أثارت التعقيدات الكبيرة التي تواجه أزمة الديون الأميركية مخاوف كبيرة وتزداد المخاوف في الصين واليابان وبعض الدول الأوروبية إضافة إلى دول مصدرة للنفط تمتلك جميعها نحو 10 تريليونات دولار من السندات الأميركية. وقال وزير الخزانة الأسترالي واين سوان إنه في تلك البيئة هناك مخاطر على الاقتصاد العالمي ويجب التوصل لحلول سريعة. ويتوقع المحللون أن تكون التأثيرات كبيرة للغاية على أسواق العالم والقطاع المالي العالمي كله ومن ثم الاقتصاد العالمي. وسيعني خفض التصنيف الائتماني للولايات المتحدة أن سوق السندات العالمي سيخسر على الفور نحو 100 مليار دولار. وبحسب أحدث أرقام متاحة من وزارة الخزانة الأميركية فإن الصين هي أكبر دائن للولايات المتحدة حيث تمتلك 1.15 تريليون دولار تليها اليابان بمبلغ 906.9 مليارات دولار، ثم بريطانيا التي تملك ما قيمته 333 مليار دولار. أما الدول المصدرة للنفط فتأتي في الترتيب الرابع لمالكي سندات الخزانة من غير الأميركيين عند 221.5 مليار دولار. لكن المخاوف الأكبر تتركز في السيناريو الخطير الذي يقول إن تخلف أميركا عن سداد ديونها لن يجدي معه محاولات إنقاذ، كما حدث مع اليونان وأيرلندا والبرتغال مثلاً، ومن ثم سيكون الحل هو أن تخفض أميركا قيمة الدولار بشدة مما سيسبب خسائر كبيرة للاحتياطات العالمية المقومة بالدولار.