رجح خبراء أن يبقى الدولار خلال الربع الثالث على الجانب الأضعف مقابل العملات الرئيسية الأخرى، على الرغم من توقع فترات انتعاش للدولار حيث يكتسب بعض القوة مقارنة بالعملات الأخرى. أما فيما يخص اليورو، فلا يزال وضعه غامضاً، بينما تمر أوروبا بالمرحلة الثانية من أزمة الديون السيادية. ويشير التفوق النسبي الأخير للذهب على حساب الفضة إلى وجود نقطة تحول محتملة للتوجه العام نحو المخاطر، حيث إن آفاق النمو العالمي لا تبدو متفائلة تماماً كما كان يتوقع من قبل، وهذا يشير إلى احتمال هبوط أكبر في أسواق الأسهم العالمية والأصول الأخرى المعرضة للخطر.

ورأى الخبراء أن الأسواق الناشئة وخصوصاً تلك الواقعة في القارة الآسيوية، قد لا تتمكن من الاستفادة من الركود الذي تشهده كبرى الاقتصاديات المتقدمة. وقال بريان دولان، كبير خبراء تحليل العملات لدى فوركس إن ارتفاع معدلات البطالة في الاقتصاديات المتقدمة الكبرى يمثل العقبة الرئيسية نحو عملية الانتعاش الاقتصادي. وبالإضافة إلى ذلك، فمن المتوقع أن تشهد الاقتصاديات الكبرى استمرار عملية تقليص المديونية واللجوء إلى المزيد من الادخار والخفض في الإنفاق وذلك على صعيد الإنفاق الحكومي والخاص، مما قد يولد نتائج عكسية على نمو الاستهلاك. وثمة مخاطر كبرى قادمة من أسواق دول منطقة اليورو التي تعاني من المديونية، مع انتقال عدوى الائتمان وانتشارها في اقتصاديات رئيسية مثل إيطاليا وإسبانيا. أما في الولايات المتحدة، فإن الخطر الرئيسي ربما ينتج عن فشل المفاوضات الجارية حالياً لرفع سقف الدين العام، أو أن تواجه الحكومة الأمريكية عجزاً في تسديد مستحقاتها أو حتى إفلاسها. وبين حالة ضعف النمو المتوقعة في اقتصاديات الدول الكبرى وأزمات الديون المتواصلة في الولايات المتحدة وأوروبا، فإن من المتوقع بقاء حالة المخاطر في وضعها الهش، الأمر الذي يعرض الأسهم والسلع لحالة من الضعف واسعة النطاق.

ويتوقع الخبراء أن يكون أداء الأسواق مخيباً للآمال في الربع الثالث مع وجود مؤشرات تدل على ضعف متزايد، حيث يؤثر ارتفاع أسعار السلع الأساسية على ثقة المستهلك. وتواصل اليابان مسيرتها الطويلة والشاقة نحو التعافي في أعقاب الزلزال العنيف الذي ضربها بداية هذا العام، وكانت له آثاره منذ الربع الأول على إجمالي الناتج المحلي، غير أن التحولات الأخيرة في الإنتاج الصناعي ربما تساعد على النهوض سريعاً. أما في استراليا ونيوزيلندا، فإن جهود إعادة الإعمار ربما ساعدت على تسريع عملية الانتعاش في دول القارة الأوقيانية، ولكن ذلك النهوض مرتبط بعدم حدوث أي هبوط شديد في الصين.