سجلت أسواق الأسهم العالمية ارتفاعات خجولة في ختام تداولات الأسبوع الماضي التي شهدت اضطراباً كبيراً بفعل تضارب البيانات الاقتصادية. ففي حين أحبطت بيانات الصناعات التحويلية الصينية وطلبات إعانة البطالة الأميركية معنويات المستثمرين خلال الجلسات الثلاث الأولى عادت الأسهم لتقلص خسائرها في آخر جلستي تداول مستفيدة من التفاؤل المحدود بشأن الديون الأوروبية. وفي ختام تداولات الأسبوع أول من أمس الجمعة أغلقت مؤشرات الأسهم الرئيسية في بورصة وول ستريت الأميركية بتفاوت في الأداء، حيث مازال المستثمرون يتطلعون إلى شركات التكنولوجيا للخروج من حالة عدم اليقين الاقتصادي التي تسيطر على العالم. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء الاقتصادية عن مارك برونزو المحلل الاقتصادي في مؤسسة سيكيوريتز جلوبال إنفستور للاستشارات المالية القول: نشاهد انجذاب كميات كبيرة من الأمـــــوال إلى الأسماء الكبيرة في عالم التكنولوجيا باعتـــبارها الأفضل في مواجهة النمو البطيء للاقتصاد. بينما ارتفعت أسهم البنوك الــيونانية بنسب كبيرة بددت أسهم البنوك الايطالية والاسبانية وبعض البنوك في الدول الاوروبية الكبيرة بعض المكاسب الكبيرة التي حققتها في الجلسة السابقة بسبب مخاوف من أن يكون الاتفاق غير كاف لمـــــنع انتشار أزمة الديون في المدى البعيد.
تداولات أميركا
في نيويورك ساد التباين تداولات الجمعة حيث كان مؤشر ناسداك لأسهم التكنولوجيا صاحب النصيب الأكبر من المكاسب بين المؤشرات الثلاثة الرئيسية في بورصة وول ستريت في حين تراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي بمقدار 43.35 نقطة، أي بنسبة 0.34%، ليصل إلى 12681.36 نقطة. وأضاف مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقاً 1.22 نقطة، أي بنسبة 0.09%، ليصل إلى 1345.02 نقطة. وصعد مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا بمقدار 24.4 نقطة، أي 0.86% ليصل إلى 2858.83 نقطة. وبلغت مكاسب داو جونز خلال الأسبوع 1.61% من قيمته في حين بلغت مكاسب ستاندرد أند بورز 2.19% ومكاسب ناسداك 2.47% خلال الفترة نفسها. ويوم الخميس ارتفعت الأسهم الأميركية إذ تعززت معنويات المستثمرين بفعل علامات على تقدم في مفاوضات الدين الأميركية وإجراءات ملموسة من أوروبا لحل مشكلات الديون السيادية في منطـــــــقة اليورو. ويوم الأربعاء طغى استمرار أزمة سقــــف الدين الأميركي على أرباح قـــــوية لشركة أبل. وهـــــبط مؤشر داو جــــــونز الصناعي عند الإغلاق 15.21 نقطة أو 0.12 بالمئة إلى 12572.21 نقطة. وتــــــراجع مؤشر ستاندرد اند بورز 500 الأوسع نطاقاً 0.85 نقطة أو 0.06 بالمئة إلى 1325.88 نقطة. وانخفض مؤشر ناسداك 12.29 نقطة أو 0.43 بالمئة إلى 2814.23 نقطة.
تفاوت ملحوظ
وسجلت أسهم أوروبا تفاوتات ملحوظة على مدار الأسبوع. وأنهت الأسهم الأوروبية التعاملات على ارتفاع بقيادة أسهم الشركات. وكانت أسهم الشركات النفطية من أكبر الرابحين وفي مقدمتها توتال الذي ارتفع 1.4 بالمئة مما ساعد مؤشر يوروفرست 300 الذي أنهى الأسبوع مرتفعاً اثنين بالمئة. لكن المؤشر خسر 1.1 بالمئة منذ بداية العام حتى الآن. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.6 بالمئة ومؤشر داكس الألماني 0.5 بالمئة ومؤشر كاك 40 الفرنسي 0.7 بالمئة. ويوم الخميس سجلت الأسهم الأوروبية أعلى إغلاق لها في نحو اسبوعين. وحققت أسهم البنوك أكبر المكاسب بعدما توصلت المستشارة الألمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لموقف مشترك بشأن حزمة إنقاذ ثانية لليونان. وعززت أسهم البنوك مكاسبها لتنضم الى الأسهم الأفضل أداء وزاد مؤشر البنوك 4.1 بالمئة بعدما حقق أكبر زيادة بالنسبة المئوية في يوم واحد منذ يناير في الجلسة الماضية. لكن الجلسات الثلاث الأولى من الأسبوع شهدت تقلبات حادة في البورصات الأوروبية بسبب المخاوف الاقتصادية والقلق حيال الوضع المالي في العديد من البلدان الأوروبية.
مؤشرات طوكيو
ولم يختلف الحال كثيراً بالنسبة لمؤشرات الأسهم اليابانية التي تعاني من ضربتين موجعتين الأولى تتمثل في التداعيات المرهقة التي ولدتها الأزمة النووية التي اندلعت في مارس الماضي والثانية هي تلك المتعلقة بتأثيرات الديون الأوروبية. وفي ختام تداولات الأسبوع ارتفعت الأسهم اليابانية إلى أعلى مستوياتها في أسبوعين وقادت البنوك الارتفاعات بعد إعلان مورغان ستانلي لنتائج قوية وارتفعت أسهم حساسة لتحركات اليورو مثل كانون مع المكاسب التي حققتها العملة الموحدة بعد اتفاق المسؤولين على التدخل لحل مشكلة ديون اليونان. وارتفع مؤشر نيكاي القياسي لأسهم الشركات اليابانية الكبرى 1.2 بالمئة إلى 10132.33 نقطة وهو أعلى مستوى إقفال منذ الثامن من يوليو. وقفز مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً 1 بالمئة إلى 868.81 نقطة. ويوم الخميس أغلق مؤشر نيكاي للأسهم اليابانية الكبرى بدون تغيير يذكر واقترب المؤشر من الحاجز النفسي المهم عند عشرة آلاف نقطة الا انه تأثر سلباً بالمخاوف حيال محادثات الدين مع اقتراب الموعد النهائي لرفع سقف الدين.
