عمقت بيانات اظهرت أداءً اضعف من المتوقع لقطاع الصناعات التحويلية في الصين وارتفاع طلبات إعانة البطالة الأميركية وتباطؤ نمو القطاع الخاص في ألمانيا من أزمة الأسواق، وزادتها شكوكاً، الأمر الذي أدى إلى تباينات واضحة في أداء المؤشرات الرئيسية في أوروبا وآسيا. وانتعش اليورو قليلاً بعد ان هبط لأدنى مستوى خلال الجلسة وعزا المتعاملون ذلك لتقرير إعلامي نقل عن جان كلود يونكر رئيس مجموعة اليورو قوله إنه لا يمكن استبعاد احتمال تخلف اليونان اختياريا عن السداد. وخسر الذهب نحو 8 دولارات ليتراجع إلى 1592 دولارا للأوقية بعد أن حامت أسعاره في السوق الفورية حول 1600 دولار.

 

مؤشرات الأسهم

وتحولت الاسهم الأوروبية للانخفاض بعدما تباطأ نمو القطاع الخاص الالماني في يوليو على نحو غير متوقع مع هبوط الطلبيات الجديدة للمصانع للمرة الاولى في أكثر من عامين. وانخفض مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.1 بالمئة الى 1090.15 نقطة. وارتفعت الاسهم الاوروبية في بداية الجلسة وحققت أسهم البنوك أكبر المكاسب بعدما توصلت المستشارة الالمانية انجيلا ميركل والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لموقف مشترك بشأن حزمة انقاذ ثانية لليونان. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملاتها في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتفاوت في الأداء.

وفي حين ارتفع مؤشر نيكاي القياسي بمقدار 4.49 نقاط، أي بنسبة 0.04% إلى 10010.39 نقطة تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 0.55 نقطة أي بنسبة 0.06% إلى 860.11 نقطة. وكان المؤشران قد استهلا التعاملات بتراجع مع اتجاه المستثمرين إلى بيع أسمهم جنيا للأرباح بعد الصعود الكبير للأسعار في الجلسة السابقة.

 

بيانات صينية

وأظهر مسح لمديري المشتريات انكماش قطاع الصناعات التحويلية الصيني للمرة الاولى خلال عام في يوليو وبأسرع وتيرة منذ مارس 2009 وذلك في ظل ضغوط على الاقتصاد بفعل تشديد السياسة النقدية وتراجع الطلب العالمي. وارتفعت أسعار المصانع في يوليو فيما يبرز المهمة الشاقة التي تواجهها الحكومة في محاولتها لكبح التضخم الذي بلغ أعلى مستوى في ثلاث سنوات. وقاد قطاع الصناعات التحويلية الضخم الذي يسهم بنحو 40 بالمئة في الناتج المحلي الاجمالي للبلاد تباطؤا في النمو الاقتصادي الصيني.

 لكن لا يتوقع كثير من المحللين ركود الاقتصاد في ضوء عملية التوسع المدني السريع وتنامي الاستهلاك. وتراجعت القراءة الاولية لمؤشر «اتش اس بي سي» لمديري المشتريات، وهو أول مؤشر متاح على النشاط الصناعي في الصين الى 48.9 في يوليو مسجلا أدنى مستوى في 28 شهرا. وكانت آخر مرة نزلت فيها قراءة المؤشر عن 50 في يوليو 2010. ويقارن ذلك مع قراءة نهائية عند 1. 50 للمؤشر في يونيو. ومستوى 50 نقطة هو الحد الفاصل بين النمو والانكماش، حيث تشير أي قراءة فوقه الى النمو. وقال تشو هونغ بين كبير خبراء الاقتصاد الصيني لدى البنك: نتوقع تباطؤ النمو الصناعي خلال الشهور المقبلة، اذ يستمر ظهور تأثير اجراءات التشديد.