تعتزم روسيا تقوية موقفها المالي من أجل تفادي أية صدمات أو انتقال لعدوى الديون الأوروبية، حيث أعلن بنك فنيش إكونوم بنك ليزينغ التابع لمصرف الاقتصاد الخارجي الروسي طرح 4 إصدارات من سندات العشر سنوات بحجم 30 مليار روبل في السوق.

ومن المتوقع أن يطرح على المستثمرين إصدارات من السلسلة الثامنة والتاسعة بحجم خمسة مليارات روبل لكل منهما، وإصدارات السلسلتين السادسة والسابعة بحجم 10 مليارات روبل أيضاً لكل منهما. وتم الإعلان عن قرارات مجلس إدارة الشركة الأسبوع الماضي، إلا أنه لم يتم الكشف عن تفاصيل الإصدارات.

وتسعى روسيا لسد كافة الثغرات التي يمكن أن يدخل منها مرض الأسواق المالية العالمية. وقال الرئيس الروسي دميتري مدفيديف خلال لقاء جمعه مع كبار رجال الأعمال الروس إن هنالك حاجة ماسة لتعزيز الاستثمارات في هذه المرحلة. ويطالب رجال الأعمال الروس بتخفيض ضرائب التأمين على رواتب العاملين من 34 في المئة إلى 30 في المئة، وتعويض النقص في هذه الفقرة برفع السقف على الرواتب التي تزيد على 512 ألف روبل.

كما تطرق مدفيديف مع المجتمعين إلى العملية التشريعية، في إطار جذب الاستثمارات الأجنبية، بما في ذلك التعديلات المطلوب إدخالها على القانون المدني. وتم كذلك التطرق إلى عملية الخصخصة، حيث تسعى الحكومة إلى تقليص حصة الدولة من الأسهم في الشركات الحكومية إلى حجم يقل عن رزمة الإشراف، وفي بعض الحالات التخلي عن أسهمها كلياً، باستثناء الاحتكارات والشركات الحكومية الكبرى المساهمة في البنى التحتية والمسؤولة عن الحفاظ على أمن الدولة. وكان مدفيديف أعلن مراراً خلال الفترة الأخيرة أن السلطات الروسية لا تبني رأسمالية الدولة، وأن مرحلة تعزيز دور الدولة في الاقتصاد انتهت.