أعلن مسؤول أميركي في الهند خلال زيارة لوزيرة الخارجية هيلاري كليتنون إلى نيودلهي، أن تسوية نزاع بين الهند وإيران بشأن سداد مدفوعات النفط ممتد منذ سبعة أشهر تلوح في الافق بعد ستة أشهر من العمل مع الولايات المتحدة.

وقال المسؤول إن وزارة الخزانة الأميركية تعمل مع المسؤولين المعنيين في الهند وأن الحل بات وشيكا. وحذرت إيران الواقعة تحت عقوبات دولية من احتمال وقف صادراتها من النفط الخام إلى الهند في أغسطس ما لم تتم تسوية مشكلة السداد التي بدأت في ديسمبر 2010 حينما أوقف البنك المركزي الهندي آلية للمقاصة تحت ضغط أميركي. وإيران ثاني أكبر مورد للخام إلى الهند بعد السعودية بصادرات تبلغ نحو 400 ألف برميل يوميا.

وقالت مصادر مطلعة إن شركات تكرير هندية تسعى للحصول على كميات اضافية من النفط من الإمارات وشركة أرامكو السعودية لشهر أغسطس، نظرا لأن إيران لم تحدد بعد مخصصات نفطية للشهر. وقال مصدر مطلع: طلبت شركات بهارات بتروليوم وهندوستان بتروليوم وايسار أويل مليون برميل اضافية من النفط لكل منها في أغسطس. وأكد مسؤول في هندوستان بتروليوم السعي للحصول على كميات اضافية من النفط لشهر أغسطس. وقالت مصادر نفطية خليجية ان السعودية ربما تمد الهند بمزيج خام من انتاجها اذا أوقفت ايران امداداتها.

وكانت شركة مانجالور للتكرير والبتروكيماويات الهندية قد أعلنت عن محادثات لزيادة امدادات النفط من الإمارات فضلا عن دول اخرى من بينها السعودية للتحوط إزاء أي تعطل محتمل للامدادات. وقالت الشركة في تقريرها السنوي الذي نشر على شبكة الانترنت: يقلص ذلك الاعتماد على عدد قليل من مصادر الواردات ويحد من مخاطر إمدادات الخام. وأضافت أنها تنوي الانتهاء من استراتيجية استيراد النفط الخام لعام 2012-2013 في سبتمبر 2011.

وشركة مانجالور للتكرير والبتروكيماويات واحدة من خمس شركات محلية تواجه صعوبة في سداد قيمة واردات النفط من إيران بسبب عقوبات دولية وإنهاء البنك المركزي الهندي العمل بآلية مقاصة في أواخر ديسمبر الماضي بعد أن استمر تطبيقها لفترة طويلة. ومانجالور للتكرير أكبر شركة تشتري النفط الإيراني وتستورد نحو 150 ألف برميل يوميا، وقد بدأت بالفعل تنويع سلة خاماتها. ووقعت الشركة للمرة الاولى اتفاقا مع الكويت لشراء 20 ألف برميل من النفط يوميا في السنة المالية الحالية ورفعت مشترياتها من السعودية في يوليو. وقال: مع وضع تشديد العقوبات على إيران في المستقبل في الاعتبار وكذلك عدم حل أزمة السداد الحالية ربما يكون توافر الخام الإيراني صعبا. (وكالات)