تأرجحت العملات الرئيسية بين الارتفاع والانخفاض أمس وسط مخاوف كبيرة من قبل المستثمرين بشأن تفاقم أزمة الديون الأميركية والأوروبية. وشهد اليورو الأوروبي موجة انخفاضات كبيرة قبل أن يقلص خسائره. وقال متعاملون ان طلبا من جهات سيادية اسيوية وأسماء روسية دعم اليورو في الوقت الذي تراجعت فيه عائدات السندات الايطالية والاسبانية عقب صعودها خلال الأسبوع الماضي بفعل مخاوف من تفاقم أزمة الديون. ويعتقد كثيرون في السوق أن مكاسب اليورو ستكون محدودة وأن العملة الموحدة ستعاني أكثر اذا فشلت القمة الأوروبية المقرر انعقادها غداً الخميس في التوصل لاتفاق دائم بشأن حزمة ثانية لانقاذ اليونان وإجراءات للحيلولة دون امتداد أزمة الديون إلى دول أخرى. واستفاد الذهب من قوة الطلب العالمي ليستقر عند مستوياته القياسية المسجلة فوق 1602 دولار للأوقية.
تأرجح ملحوظ
وارتفع اليورو 0.4 بالمئة الى أعلى مستوى في الجلسة عند 1.4180 دولار وفقا لمنصة التداول الالكتروني اي.بي.اس. وارتفع اليورو 0.5 بالمئة أمام الفرنك السويسري إلى 1.1603 فرنك. وانخفض مؤشر الدولار نصف بالمئة الى 75.143 بينما تراجعت العملة الأميركية أمام نظيرتها اليابانية إلى 79 ينا. ودفعت المخاوف بشأن غياب تحرك واضح من الكونجرس الأميركي للتعامل مع أزمة تلوح في الافق بشأن سقف الدين الحكومي الدولار للهبوط إلى مستوى قياسي مقابل الفرنك السويسري في بداية التعاملات لكن المخاوف تراجعت قليلا بعد تعليقات ايجابية من تيموثي جايتنر وزير الخزانة الأميركي.
ولا يزال المستثمرون يراهنون بالفعل على التوصل إلى اتفاق ما حيث صعد الدولار أمام الفرنك السويسري والجنيه الاسترليني والدولار الاسترالي وعملات أخرى في تعاملات نيويورك. وكان اليورو نزل بشكل حاد أمام الفرنك السويسري في بداية التعاملات العالمية ليسجل أدنى مستوى على الإطلاق عند 1.1365 فرنك. لكن العملة الأوروبية الموحدة قفزت إلى 1.1487 فرنك مدعومة بمشتريات بنوك ألمانية لكنها لا تزال منخفضة. وقال متعاملون ان ارتفاع الفرنك في التعاملات الآسيوية ربما تفاقم بسبب ضعف أحجام التداول بسبب عطلة في اليابان.
استقرار الذهب
وصعد الذهب لمستويات قياسية إذ يقبل المستثمرون على شراء المعدن النفيس كملاذ آمن من المخاطرة وسط مخاوف كبيرة من انتقال عدوى أزمة الديون التي تعصف باليونان إلى ايطاليا واسبانيا ومع اقتراب الموعد النهائي لرفع سقف الدين الأميركي. وسجل السعر الفوري للذهب ذروة عند 1609.51 دولارات للأوقية قبل أن يستقر عند 1603.80 دولارات. وارتفع المعدن 13 بالمئة منذ بداية العام. وبلغ سعر الفضة في عروض الشراء 40.35 دولارا للأوقية مقارنة مع 40.51 دولارا. وبلغ البلاتين 1779 دولارا للأوقية مقارنة مع 1769.98 دولارا بينما ارتفع البلاديوم في السوق الفورية إلى 792.97 دولارا مقارنة مع 792.57 دولارا. وارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم أغسطس 1.30 دولار إلى 1603.70 دولارات للأوقية. ومن المرجح أن تستمر جاذبية الذهب كملاذ آمن اذا ما استمرت أزمة الديون التي قد تثير فوضى في الأسواق المالية العالمية.
