أكد فيليب مايستاد رئيس بنك الاستثمار الأوروبي أن البنك سيدعم كافة المشروعات التي تتفق مع أولويات النظام الجديد في مصر. ونقلت وكالة أنباء الشرق الأوسط أمس عن مايستاد قوله " إن البنك ليس بنكا سياسيا لكنه يعمل مع مختلف الدول الشريكة تماشيا مع التوجه الذي يحدده الاتحاد الأوروبي".
وأضاف في رده على سؤال عما إذا كانت القروض التي يعتزم بنك الاستثمار الأوروبي تقديمها لمصر سترتبط بتوجهات سياسة مصر الخارجية بعد الثورة..أنه طالما أن الاتحاد الأوروبي اختار أن يدعم النظام الجديد في مصر فإن بنك الاستثمار الأوروبي سيدعم المشاريع التي تتفق مع أولويات النظام الجديد في مصر.
وأشار إلى أن مصر تعيش مرحلة حاسمة من تاريخها وأنها في منتصف عملية تحول حقيقي نحو الديمقراطية ومن المهم أن تنجح في هذه العملية.. موضحا أن التحولات من هذا النوع صعبة خاصة وأن المواطنين المصريين لديهم توقعات عالية لا يمكن تحقيقها فورا.
و قال إن الأمر يحتاج في هذا النوع من التحولات نحو الديمقراطية إلى بعض الوقت لتحقيق الاستقرار وإجراء انتخابات حرة وحكومة جديدة. وأشار إلى أن تحقيق ذلك يكون صعبا فى بعض الأحيان بسبب التوقعات التي لا يمكن تلبيتها سريعا وفقا لما يأمله المواطنون..لكن المهم هو الحفاظ على هذا الإتجاه.. مضيفا أنه بالرغم من ذلك فإن مصر على طريق الديمقراطية وعلى طريق تحقيق الرفاهية الاقتصادية لكنها تحتاج للاستقرار وبعض الوقت.
وحول متطلبات هذا الاستقرار قال رئيس بنك الاستثمار الأوروبي إن مصر تحتاج إلى الأمن وجذب مزيد من السائحين والمستثمرين الأجانب. ونوه بأن بنك الاستثمار الأوروبي يعتزم زيادة دعمه للمشاريع الصغيرة في مصر بطرق عدة أولها بدأ البنك العمل فيها بالفعل وسيكون إقراض البنوك المصرية التي تستخدم بدورها هذه الأموال لإقراض المشاريع الصغيرة وهو ما يطلق عليه " قروض للبنوك من أجل المشاريع الصغيرة " ..
مشيرا إلى نظام جديد يضعه بنك الاستثمار الأوروبي مع مؤسسات مالية دولية أخرى وهو نظام للضمانات الائتمانية لتشجيع البنوك المصرية على مزيد من الإقراض للمشاريع الصغيرة..وإعطاء ائتمانات أكبر فى ظل ضمانات أكبر. وولفت إلى تقديم الدعم لمؤسسات تمويل صغيرة جديدة من خلال ضخ بعض الأموال التي يمكن استخدامها لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة لأن البنك يعتقد أن مثل هذه المشاريع أمر حاسم وهام لتطوير الاقتصاد المصري.
المشروعات الصغيرة
وبشأن الاختلاف بين شكل الدعم والتمويل الذي يعتزم بنك الاستثمار الأوروبي تقديمه لمصر خلال مرحلة ما بعد الثورة مقارنة بما كان يقدمه قبل الثورة..قال فيليب مايستاد إن البنك مول بالفعل عديدا من المشاريع في مصر في السابق .. ولدى البنك محفظة بنحو ثلاثة مليارات يورو من القروض للمشروعات في مصر جزء كبير منها في مجال الطاقة مشيرا إلى أن البنك سيواصل تقديم التمويل لقطاع الطاقة.
وقال إنه في المقابل سيكون هناك تأكيد في ظل النظام الجديد في مصر على تمويل قطاعات محددة مثل المشروعات الصغيرة والمتوسطة والإسكان الاجتماعي منخفض التكاليف لتوفير مساكن ملائمة بسعر مناسب.
وأضاف أنه ناقش مع رئيس الوزراء المصري الدكتور عصام شرف خلال زيارته مصر إمكانية تمويل " برنامج مجتمعي متكامل ومستدام " يتم في إطاره تمويل البنية الأساسية المجتمعية والإسكان الاجتماعي ومنح خطوط ائتمان من شأنها الإسهام في تنفيذ هذه الاستثمارات لتشييد المساكن منخفضة التكاليف. وأضاف رئيس بنك الاستثمار الأوروبي أنه سيتم توفير التمويل خلال الفترة من 2011 إلى 2013 .
سقف الإقراض
وبشأن الدعم الذي يعتزم بنك الاستثمار الأوروبي تقديمه للدول العربية لدعم متطلبات عملية التحول الديمقراطي.. قال إن المجلس والبرلمان الأوروبي أقر زيادة سقف الإقراض لدول الجوار المتوسطي.. مضيفا أن البنك سيكون قادرا في هذا الإطار على إقراض نحو 6 مليارات يورو لدول الجوار المتوسطي خلال الفترة من 2011 إلى 2013 من بينها قروض بقيمة مليار و 500 مليون يورو لمصر.
