أعلن نائب رئيس الوزراء العراقي لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني ان بلاده ستحدد السياسة النفطية في العالم، بعد ان وقعت وزارة النفط عقوداً مع شركات أجنبية لتطوير أحد عشر حقلاً نفطياً. وقال الشهرستاني في كلمة ألقاها في مؤتمر للسفراء العراقيين في بغداد ان يكون العراق لاعباً كبيراً وأحد المنتجين والمصدرين الكبار فهذا أمر متوقع. وأضاف لكن بالخطى التي نمضي بها الآن، سيكون العراق هو من يحدد السياسة النفطية في العالم ومنظومة العرض والطلب والأسعار. ووقع العراق 11 عقداً نفطياً مع كبرى الشركات العالمية لتطوير حقوله، ويأمل ان يصل الانتاج الى 12 مليون برميل يومياً في مطلع 2017. واضاف: لا يمكن ان يستغني العالم عن النفط خلال العقدين القادمين، لكن سيزداد الطلب على هذه المادة بمعدل عشرين مليون برميل على مدى العشرين سنة القادمة وفقاً لدراسات مراكز البحوث الرئيسية التي تدرس سوق النفط. وأوضح: سيدخل العراق السوق في وقت مناسب جداً، أي الزيادة (الطلب)، ستحدث في وقت سوف يحتاج العالم الى النفط والذي لا يمكن توفيره من اي دولة اخرى سواه، على مستوى العقدين القادمين. واكد الشهرستاني ان العراق سيكون في مقدمة البلدان من حيث الاحتياطي النفطي وكذلك الانتاج. وكان العراق اعلن في أبريل الماضي انه سيطرح مطلع العام المقبل جولة تراخيص جديدة لاستثمار 12 موقعاً استكشافياً نفطياً وغازياً في جولة رابعة من المناقصات التي بدأت منتصف 2009 من اجل زيادة احتياطات البلاد النفطية والغازية. ويملك العراق ثالث احتياطي من النفط في العالم يقدر بنحو 115 مليار برميل بعد السعودية وايران. وحول حجم الإنتاج المتوقع والمقدر بنحو 12 مليون برميل في اليوم قال الشهرستاني إن الخطط لا تعني بالضرورة أن العراق سينتج فعلاً هذا المقدار لأن الاستراتيجية العراقية تقوم على أساس تعظيم الإيرادات وليس تعظيم الصادرات لوحدها فسوف نراقب وضع السوق النفطية في العالم ومدى الحاجة والقدرة على استيعاب الكميات الإضافية التي سينتجها ويصدرها العراق وسوف نقرر كميات الإنتاج والتصدير بما يحقق للعراق أعلى الإيرادات خلال السنوات المقبلة. وأضاف: لكن بهذه الطاقة الإنتاجية وبالاحتياطي المثبت الذي تم الإعلان عنه والبالغ 143 مليار برميل إضافة إلى الاحتياطي الموجود في إقليم كردستان الذي يجري الآن دراسته لإضافته إلى الاحتياطي العراقي والمتوقع أن يكون بحدود 30 مليار برميل، فسيكون العراق في مقدمة الدول من حيث الاحتياطي النفطي وكذلك القدرة الإنتاجية.