شدد الناطق باسم الحكومة الإسبانية خوسيه بلانكو، على أن إصلاح النظام المصرفي عزز ملاءة النظام المالي، ما يجعل اسبانيا قادرة على تحمل أصعب الظروف الاقتصادية. وقال بلانكو الذي يشغل أيضاً منصب وزير الاشغال العامة: سنواصل دفع اصلاحات النظام المالي التي ستضمن الملاءة الائتمانية لبلادنا. وأجبرت اسبانيا بنوك الادخار على الاختيار بين قبول روؤس أموال خاصة أو التأميم لتعزيز نسب رأس المال.
وقالت تقارير إعلامية، إن إسبانيا غير راضية بمعيار اختبارات تحمل الهيئة المصرفية الأوروبية. ونقلت صحيفة «ألباييس» عن وزيرة الاقتصاد إيلينا سالجادو، قولها، إنه ليس من المعقول ألا تعتبر الهيئة المصرفية الأوروبية احتياطيات الأزمة المجنبة من قبل البنوك بأنها رأس مال. وقالت سالجادو إن ذلك يمكن أن يكون ضاراً بالبنوك الإسبانية بالمقارنة مع البنوك في دول أخرى. وكانت الهيئة شددت من معيار اختباراتها لتعزيز الثقة في القطاع المصرفي الأوروبي، بعد أن قدمت اختبارات العام الماضي شهادة غير صحيحة عن قوة البنوك الأيرلندية قبل أن ينهار القطاع المصرفي للبلاد بعد عدة أشهر. ولن يتم النظر أبداً إلى الاحتياطيات التي تخصصها البنوك لظروف الأزمات كجزء من رأس مالها الأساسي، في الوقت الذي طالب بنك إسبانيا المركزي المؤسسات المالية في البلاد بتجنيب مخصصات لأوقات الأزمات. وقدرت صحيفة «إكسبانشان» الاقتصادية احتياطيات الأزمة الإسبانية عند 90.5 مليار يورو أي 127 مليار دولار. واشتكى اتحاد بنوك الادخار «سي إي سي أيه» من أن عدم الاعتراف باحتياطيات (الأزمة) يعني عقبة أمام المنافسة. وشملت اختبارات التحمل 91 بنكاً من بينهم 25 بنكاً إسبانياً، وهو عدد أكبر من أي دولة أخرى.
وكانت بنوك الادخار الإسبانية أضيرت بشدة من جراء الأزمة المالية العالمية، بعد أن قامت بإقراض مكثف لقطاع الإنشاءات الذي انهار خلالها.