دافعت أوروبا بقوة عن أوضاع أيرلندا المالية، وقال البنك المركزي الأوروبي في استعراض فصلي لخطة الإنقاذ الخاصة بأيرلندا، إن البرنامج المالي الأيرلندي على الطريق الصحيح ويتم تمويله بشكل جيد. وقال الاستعراض إن الحكومة الايرلندية واصلت بثبات تنفيذ السياسات المطلوبة وفقاً لخطة الإنقاذ، وتوقعت حدوث نمو متواضع عام 2011 بفضل الصادرات القوية وانتعاش القدرة التنافسية. لكن صندوق النقد الدولي شدد من ضغوطه، وقال إنه وعلى الرغم من أن خطة الإنقاذ الخاصة بأيرلندا مازالت في طريقها وتحظى بتمويل جيد، إلا أن الاستمرار في تنفيذ سياسة قوية سيكون أمراً حرجاً لتخفيض الآثار المحتملة لعدوى انتشار الأزمة.

وقال البنك المركزي الأوروبي إنه يتوقع تعزيز النمو الأيرلندي في العام المقبل وما بعده، لأن الانتعاش يتوسع وينتقل إلى سوق العمل. وأشار إلى أن إعادة هيكلة بنك ايرلندا قد جرت قبل الموعد المحدد فيما كان العجز المالي التراكمي في الميزانية للنصف الأول لهذا العام وصل إلى اقل من سقف البرنامج. ومن المتوقع أن يصل العجز المالي في الميزانية إلى أقل من 10.5% في المائة من الناتج المحلي الإجمالي عام 2011. وأكد التقرير أيضاً أهمية أن تواصل السلطات الايرلندية تنفيذ سياساتها بقوة للحد من آثار العدوى المحتملة لأزمة الديون وسط تصاعد التوترات في أسواق السندات السيادية.

وكانت وكالة موديز خفضت في وقت سابق التصنيف الائتماني لأيرلندا إلى الوضع غير المرغوب فيه، لأن مخاوف الأسواق حول انتشار أزمة الديون الى الدول الأخرى الأعضاء بمنطقة اليورو مثل ايطاليا قد تعززت. وانتقدت المفوضية الأوروبية مثل هذه المخاوف ووصفتها بأنها غير مفهومة. ومن جانبها أعربت الحكومة الألمانية أيضاً عن ثقتها في ايرلندا، قائلة إن الحكومة الايرلندية أحرزت تقدماً جيداً في تنفيذ إجراءات التقشف الصارمة.

وتلقت ايرلندا حزمة إنقاذ مالي وصلت قيمتها إلى 85 مليار يورو أي 121 مليار دولار في نوفمبر الماضي. وتتفق التطورات الأخيرة في تلك الدولة التي عصفت بها الديون تتفق مع العودة إلى تحقيق نمو ايجابي في عام 2011. واستقر إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في العام حتى الربع الأول. ويتوقع أن تستمر الصادرات القوية المدعومة بالتقدم في استعادة القدرة التنافسية في دفع الانتعاش بالرغم من أن الطلب المحلي سوف يستمر في الانكماش.

لكن صندوق النقد الدولي يقول إن على أيرلندا فعل المزيد من أجل محاصرة العجز المالي الذي اعترف بأن المتراكم منه خلال الأشهر الستة الأولى من العام كان أقل من سقف البرنامج. ومن المقرر أن يجري الصندوق مراجعة أخرى لاقتصاد ايرلندا في أكتوبر المقبل، إذا ما استمرت الأمور في مسارها الحالي.