تراجعت الأسهم الأوروبية في التعاملات المبكرة، أمس، بعد ارتفاعها في الجلسة السابقة، إذ تخلى المستثمرون عن الأصول عالية المخاطر بعد أن حذرت مؤسسة موديز من أن الولايات المتحدة قد تفقد تصنيفها الائتماني، وهو أعلى التصنيفات إذا فشل المشرعون في رفع سقف الدين الحكومي.
ونزل مؤشر يوروفرست 300 اكبر من. FTEU3 اصغر من لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 7ر0 في المئة الى 05ر1091 نقطة. وكان قد صعد 7ر0 في المئة أول من أمس الاربعاء بعد سلسلة من التراجعات في الجلسات الثلاثة السابقة. وفقد المؤشر 1ر2 في المئة هذا الاسبوع.
وقالت موديز الليلة الماضية انها ترى احتمالاً متزايداً لعدم رفع سقف الدين القانوني في الوقت المناسب، ما سيؤدي الى تخلف عن سداد التزامات ديون الخزانة الاميركية. وقال كوين دي لوس المحلل في كيه.بي.سي للاوراق المالية «مسألة الدين الاميركي مقلقة. انه أمر يتعلق بالسياسة بكل بساطة ووضوح. أظن أنهم سيسوون المسألة في الوقت المناسب وبالتالي لن يحدث ضرر».
«لكنه يثير المزيد من القلق الى جانب قضايا أخرى مثل عدم التيقن بشأن النمو الامريكي في النصف الثاني من 2011 ومشكلات التضخم في البلدان الناشئة ومشكلة الديون الاوروبية». وكانت أسهم شركات التكنولوجيا بين أكبر الخاسرين ونزل مؤشر القطاع 9ر1 في المئة. وانخفض سهم سوفتوير الالمانية 13 في المئة بسبب أرقام المبيعات الفصلية المخيبة للآمال.
وفي أنحاء أوروبا هبط مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني وداكس الالماني 9ر0 في المئة بينما نزل كاك 40 الفرنسي 1ر1 في المئة. وهبطت الأسهم اليابانية أمس في ضوء تراجع أسهم الشركات التصديرية بسبب قوة العملة المحلية (الين) وتزايد المخاوف بشأن الاقتصاد الأميركي. فقد تراجع مؤشر نيكي المؤلف من 225 سهما بمقدار 02ر27 نقطة أو ما يعادل 27ر0 % ليغلق عند 12ر9936 نقطة كما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 65ر3 نقطة أو ما يعادل 42ر0 % ليغلق عند 88ر856 نقطة .
وقد افتتحت الأسهم اليابانية تعاملاتها على انخفاض بعدما قالت وكالة موديز للتنصيف الائتماني ليلة أمس، إنه تجري مراجعة تقييم السندات الحكومة الأميركية لاحتمال تخفيض تصنيفها من تصنيف (ايه ايه ايه طويل الأمد). وتأتي هذه الخطوة من جانب الوكالة كرد فعل على الخلاف في الكونغرس الأميركي حول مد سقف الديون الحكومية قبل الموعد النهائي في 2 أغسطس . وأضافت أن احتمالية تخفيض تصنيف الديون الأميركية مازالت محدودة.
وارتفع الين أمام الدولار في تعاملات الصباح ليدور حول معدل يزيد على 78 ين مقابل الدولار . ومن شأن قوة الين جعل البضائع اليابانية أكثر تكلفة في الخارج و تقويض العائدات عند تحويلها . ومن جهته قال رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي بن برنانكي إن الضعف غير المتوقع للاقتصاد الأميركي يجبر الاحتياطي على إعادة النظر في قراره السابق بالامتناع عن أية جهود جديدة لتحفيز النمو.
وقدم برنانكي في شهادة أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، صورة عن صحة الاقتصاد الأميركي وقال انه يتوقع نمواً بوتيرة معتدلة خلال الفترة الباقية من العام الجاري وأن تتراجع البطالة بشكل تدريجي. وقال ان هذا الضعف غير المتوقع للاقتصاد يجبر الاحتياطي الفدرالي على إعادة النظر بتصميمه في وقت سابق من هذا العام على الامتناع عن بذل أية جهود جديدة لتحفيز النمو، مؤكداً ان مؤسسته ستكون حاضرة للتصرف إذا كان ذلك ضرورياً.
وأوضح برنانكي أن أي قرار جديد لاتخاذ إجراءات تحفيز اقتصادية سيتخذ فقط في حالتين، ضعف اقتصادي أبعد من التوقعات الحالية، وتجدد خطر الانكماش، مع تطمينه بأنه لا يتوقع أن تطول فترة زيادة الانكماش التي حصلت مؤخراً. وحذر من الفشل في الاتفاق على رفع سقف الدين بالموعد المطلوب لأنه «سيتسبب بكارثة مالية».
