بدأ مجلس الشيوخ الإيطالي أمس بحث حزمة تقشف حكومية تستهدف تبديد مخاوف السوق بشأن قدرة إيطاليا على كبح جماح دينها العام.

يسعى وزير الاقتصاد جوليو تريمونتي إلى الحصول على موافقة برلمانية سريعة على الإجراءات التي تشمل أكثر من 40 مليار يورو (55 مليار دولار) في شكل خفض الإنفاق على مدار أربع سنوات.

وكان من المقرر أن يجري المجلس تصويتا امس على الخطة التي سيتم عرضها بعد ذلك على مجلس النواب الغرفة الأدنى بالبرلمان الإيطالي للتصويت النهائي اليوم الجمعة.

ومنذ وضع المشروع الأولي للخطة أواخر الشهر الماضي، سعى تريمونتي إلى تقويتها من خلال الإعلان عن عزم الحكومة بيع حصص في شركات مملوكة للدولة.

قالت تقارير إخبارية إن إجراءات تقشف إضافية تشمل إلزام المواطنين على دفع المزيد مقابل بعض خدمات الرعاية الصحية العامة وزيادة الضرائب على مكافآت التقاعد التي يصل أقصاها 90 ألف يورو في السنة.

أشارت المعارضة من يسار الوسط إلى أنها قد تصوت ضد الحزمة، لكنها لن تسعى إلى تأجيل العملية البرلمانية عبر محاولة تقديم تعديلات في اللحظة الأخيرة. يأتي القرار عقب مناشدة من تريمونتي مطلع هذا الأسبوع بالتعاون من أجل خفض الإنفاق العام الذي يراه الاتحاد الأوروبي خطوة مهمة لاستعادة الثقة في قدرة إيطاليا على التصدي لدينها.

تعد إيطاليا وهي ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو صاحبة ثاني أكبر دين في المنطقة بعد اليونان إذ بلغ حوالي 120% من الناتج المحلي الإجمالي. ومع ذلك يتم احتواء عجز موازنتها نسبيا إذ بلغ 6ر4% من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي. كانت وكالات التصنيف الائتماني العالمية عبرت عن شكوكها في الآونة الأخيرة بشأن قدرة حكومة رئيس الوزراء سيلفيو بيرلسكوني على تحقيق هدفها بضبط الموازنة وتحقيق توازن لها بحلول عام 2014.

كانت العوائد على السندات العشرية الإيطالية اخترقت حاجز 6% صباح الثلاثاء ما دفع فرق سعر الفائدة أو هامش المخاطرة بالمقارنة للسندات الألمانية القياسية يصل إلى حوالي 350 نقطة أساس.