يستعد الرئيس الأميركي باراك أوباما والجمهوريون لمواصلة المفاوضات الشاقة لتجنب عدم تسديد ديون اغسطس، بعد تهديد وكالة موديز بتخفيض تصنيف الدين الأميركي. وتراجع الدولار في آسيا الخميس بعد ان قالت الوكالة في بيان انها «وضعت تحت المراقبة علامة +ايه ايه ايه+ الممنوحة لسندات الدولة الفيدرالية الاميركية»، بسبب تضاعف احتمالات فشل القادة الاميركيين المنقسمين في التوصل الى اتفاق.

وقالت وكالة داغونغ الصينية للتصنيف انها وضعت الدين السيادي الاميركي قيد المراقبة بهدف التخفيض بسبب ضعف النمو الاميركي واحتمال بقاء عجز الميزانية مرتفعاً.

وادى التململ في بكين الى ازدياد المخاوف من العواقب الاقنصادية الدولية لاحتمال فشل واشنطن في رفع سقف دينها، لان الصين هي بلا منازع الاهم بين حاملي الدين الاميركي الذي بلغ 1,153 تريليون دولار اميركي في ابريل بحسب بيانات اميركية.

وحذر رئيس البنك المركزي الاميركي (الاحتياطي الفدرالي) بن برنانكي الاربعاء من ان تخلف بلاده عن سداد ديونها سيدخل الاقتصاد في «ازمة كبرى» ويهدد بانكماش ثان و«ستكون له تبعات حادة على النظام المالي العالمي».

ومن المقرر، أمس، ان يبدأ اوباما المفاوضات مع الجمهوريين وزملائه الديموقراطيين، حيث ينوي معالجة المأزق اليوم الجمعة بحسب احد مساعدي اوباما الديموقراطيين.

وقال المسؤول لصحافيين «الجمعة ليس موعداً صارماً لنهاية المهلة» بعد اختتام اليوم الرابع من المفاوضات الصعبة لكن «الوقت يمر وعليهم انجاز الامر».

ويحتاج اوباما الى اقرار مجلس النواب الذي يهيمن عليه الجمهوريون ومجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الديموقراطيون على اتفاق لسد العجز الاميركي الكبير مع السماح لواشنطن التي تعوزها السيولة الاقتراض بعد مهلة الثاني من اغسطس.

وضغط الرئيس الاميركي من اجل اتفاق شامل يتواصل في أثناء حملته الانتخابية عام 2012 ومن المقرر ان يرسل وزير الخزانة تيم غايتنر لاطلاع ديموقراطيي مجلس الشيوخ حول مجرى المفاوضات.

واقر اوباما اقتطاعات من برامج الضمان الاجتماعي التي يحبذها الديموقراطيون مقابل زيادة الضرائب على الاثرياء، الامر الذي يرفضه الجمهوريون بحجة ان ذلك سيخنق الاستثمار ويسحق نمو التوظيف الضعيف أصلاً.

وتفاقم التوتر الاربعاء عندما رفض اوباما بحدة ضغوط زعيم الأكثرية الديموقراطية اريك كانتور لاتفاق على المدى القصير يستند الى اقتطاعات في الانفاق بحسب مسؤولين جمهوريين وديموقراطيين رفيعين.

وقال اوباما انه سيعارض أي إجراء مماثل محذراً كانتور من محاولة تقويضه معرباً عن استعداده لطرح قضيته على الناخبين الاميركيين، بحسب مسؤولين من المعسكرين رفضوا الكشف عن اسمائهم.

واشار المسؤولون الجمهوريون الى خروج أوباما من الاجتماع بشكل عاصف فيما اشار نظراؤهم الديموقراطيون الى ان حدة الرئيس تركت كانتور متلعثماً.

وقال اوباما بجسب مسؤولين جمهوريين «بلغت الحد الاقصى. لن اتراجع في هذا الملف ولو كلفني ذلك الرئاسة».

واوضح مساعد ديموقراطي ان موقف الرئيس يعني «كفى مواقف شكلية»، معتبراً ان اوباما لم يخرج بطريقة عاصفة بل غادر لأن الاجتماع انتهى.