ارتفعت القيمة التقديرية للناتج المحلي الإجمالي الصيني بنسبة 9.6 % على أساس سنوي لتصل إلى 20.4 تريليون يوان أي 3.1 تريليونات دولار في أول ستة أشهر من العام الجاري. ونما اقتصاد الصين بنسبة 9.5% في الربع الثاني مقارنة بنفس الفترة من العام السابق ومتجاوزا التوقعات ليحافظ على كثير من الزخم ويعطي بكين مزيدا من الثقة لتعمل على تشديد أكبر للسياسة النقدية لكبح نسبة التضخم المرتفعة. وسجل معدل النمو في الربع الثاني انخفاضا طفيفا مقارنة بالربع الاول حين سجل 9.7 % ولكنه جاء أعلى من التوقعات عند 9.4%. ونما الانتاج الصناعي بنسبة 15.1 % في يونيو مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي وسجل نموا سريعا مقارنة بمايو حين بلغت النسبة 13.3 في المئة وتتجاوز النسبة توقعات السوق وبلغت 13.1 في المئة. وقال شو بياو الاقتصادي في تشاينا مرشانتس بنك في شنتشن: البيانات الاقتصادية تدعو للتفاؤل الى حد كبير لان الانتاج الصناعي أقوى من التوقعات بشكل ملحوظ ولذا لا نتوقع أي تسهيل فوري للسياسات بسبب أرقام الناتج المحلي الإجمالي القوية وربما تبقي الحكومة السياسات دون تغيير في الاشهر المقبلة. وابرزت بيانات النمو مرونة ثاني أكبر اقتصاد في العالم بفضل سرعة وتيرة التحضر وربما تهدئ من مخاوف المستثمرين من حدوث تباطؤ حاد يقوض الطلب على المواد الخام.

ورغم تباطؤ النمو الاقتصادي فإنه لا يزال داخل النطاق الرسمي المريح بالنسبة للحكومة وربما يبقي واضعو السياسات في الصين على سياسة التشديد المالي لكبح نسبة التضخم التي ارتفعت لاعلى مستوى في ثلاثة اعوام عند 6.4 % في يونيو. ونما الاستثمار في الاصول الثابتة بنسبة 25.6% في أول ستة اشهر مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي بينما نمت مبيعات التجزئة بنسبة 16.8% وتظهر ان الطلب المحلي لا يزال مرتفعا نسبيا رغم سياسة التقشف. وقال شنج لايون، المتحدث باسم المكتب الوطني الصيني للإحصاءات إن الأداء الاقتصادي للصين جيد بصفة عامة بعد نجاح وسائل السيطرة على الاقتصاد الكلي في النصف الأول من العام. ووضعت الحكومة الصينية هدفا عريضا للنمو الاقتصادي بنسبة 8% هذا العام، في حين توقع البنك الدولي الشهر الماضي أن تقل نسبة النمو إلى 9.3% عام 2011، مقابل نمو في إجمالي الناتج المحلي بنسبة 10.3% في 2010.