استبعد زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ ميتش مكونيل التوصل الى حل حقيقي لمشكلة الدين في ظل وجود الرئيس الأميركي الحالي باراك اوباما في السلطة. ومع تشاحن الساسة، ضغط قادة قطاع الاعمال على واشنطن للتحرك سريعا لرفع سقف الدين البالغ 14.3 تريليون دولار والا جازفت بانحراف الانتعاش الاقتصادي عن مساره وتعريض النظام المالي العالمي للخطر. و حذر اوباما من أن كبار السن ربما يكونون أول المتضررين من عدم رفع سقف الدين، وذلك في ثالث اجتماع يعقده مع زعماء بالكونجرس خلال ثلاثة أيام. ويسعى أوباما والمشرعون للخروج من مأزق بشأن الضرائب وخفض الانفاق قبل الثاني من أغسطس، وهو الموعد الذي تقول الخزانة الأميركية انه لن يكون لديها فيه ما يكفي من مال لسداد كل فواتير البلاد. ولم يحقق الاجتماع الذي عقد في البيت الابيض أول من أمس الثلاثاء تقدما يذكر. ويعترض الجمهوريون على رفع سقف الدين دون اتفاق للحد من عجز الموازنة.

وقال أوباما في مقابلة مع شبكة سي.بي.اس التلفزيونية ان مستحقات المستفيدين من برنامج التأمينات الاجتماعية قد تتوقف في أوائل أغسطس ما لم يتوصل هو وزعماء الكونجرس لاتفاق. وقال أوباما في مقتطفات من المقابلة أذيعت قبل بثها: لا يمكنني أن أضمن سداد هذه المستحقات في الثالث من أغسطس اذا لم نحل هذه القضية. وأضاف: ببساطة لن تكون هناك أموال في الخزائن لذلك. وقال إن مدفوعات قدامى المحاربين واعانات المعوقين قد تتأثر أيضا ما لم يتم التوصل لاتفاق. وحذر مسؤولون في الخزانة واقتصاديون من أن عدم التوصل لاتفاق بحلول الثاني من أغسطس قد يثير قلق المستثمرين، وهو ما سيدفع أسعار الفائدة الامريكية للارتفاع وأسعار الاسهم للهبوط ويعرض الولايات المتحدة لخطر حدوث ركود جديد.

وللمرة الأولى يتحدث ائتلاف يضم كبرى رابطات الأعمال الأميركية، علانية بشأن أزمة الدين التي توشك أن تعصف بالحكومة الأميركية، داعيا القادة السياسيين لتنحية الخلافات الحزبية جانبا والعمل لما فيه مصلحة البلاد. قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي غيتنر انه يريد اتفاقاً لرفع سقف الدين وتقليص العجز بحلول نهاية هذا الأسبوع أو الأسبوع المقبل كحد أقصى لمنح الكونغرس الوقت الكافي لتحويل الاتفاق إلى قانون. وأضاف غيتنر انه واثق بأن سقف الدين سيرفع قبل الثاني من أغسطس المقبل، وهو التاريخ الذي لن تتمكن فيه الحكومة الأميركية من دفع فواتيرها. وقال غيتنر ان أوباما يريد أكبر اتفاق ممكن ووضع اقتراحات من الصعب سياسياً القبول بها، غير أنه أشار أيضاً إلى أن الجمهوريين عليهم أن يقوموا ببعض الأمور الصعبة أيضاً، مضيفاً: "لا يمكنكم أن تطلبوا من الأسر المتوسطة أن تتحمّل وحدها التضحية كلها".