حذر الرئيس الأميركي باراك أوباما من تفجر موجة ركود ثانية في حالة عدم توصله ونواب الكونغرس لاتفاق بشأن زيادة سقف الدين بالولايات المتحدة. وقال أوباما بعدما عقد سلسلة اجتماعات مع قادة الحزبين الديمقراطي والجمهوري في الكونغرس إن عدم التوصل لاتفاق سيثير أزمة ثقة في الأسواق وقد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة وإلحاق الضرر بعمليات منح الائتمان. ويسود الخلاف السياسي بين أوباما والحزب الجمهوري المسيطر على مجلس النواب بشأن رفع سقف الدين. ويطالب الجمهوريون بزيادة خفض الإنفاق العام.

وبينما وافق أوباما على خفض الإنفاق إلا أنه يريد أيضا إنهاء الاعفاءات الضريبية التي تعود إلى عهد الرئيس السابق جورج دبليو بوش بالنسبة لملاك العقارات الفخمة من أجل زيادة الإيرادات.

 وقال أوباما إنه يجب على الجمهوريين أن يقبلوا بحل وسط على غرار الديمقراطيين الذين يجب عليهم أيضا أن يقبلوا بحل وسط. ويستقر سقف الدين الأميركي عند 14.3 تريليون دولار ولكن يجب زيادته للوفاء بالديون المستحقة في الثاني من الشهر المقبل. ويرى مراقبون أن عدم رفع سقف الدين سيؤثر على التصنيف الائتماني بالولايات المتحدة.

وأكد اوباما الاثنين انه لا يزال يؤيد اتفاقا شاملا مع الجمهوريين حول رفع سقف الديون، لكنه طالب بتنازلات من جانب خصومه للتوصل إلى هذا الاتفاق قبل الثاني من أغسطس. ووعد الرئيس الأميركي الذي يخوض مفاوضات شاقة مع الكونغرس بالتوصل إلى اتفاق قبل الموعد المحدد وهو موعد لن تتمكن بعده الولايات المتحدة من الاقتراض لتمويل عجزها وفق وزارة الخزانة.

ولتفادي هذا الاحتمال، اكد اوباما استعداده لإجراء مشاورات كل يوم مع قادة المعارضة. ويدعو اوباما الى مقاربة متوازنة تقضي بإجراء اقتطاعات في النفقات العامة اضافة الى وضع حد للاعفاءات الضريبية المخصصة للفئات الاكثر ثراء. ويرفض الجمهوريون وفي مقدمتهم رئيس مجلس النواب جون بونر الموافقة على ذلك ما لم تتعهد الادارة في المقابل بتخفيض النفقات العامة بما لا يقل عن قيمة رفع سقف الديون.

وكرر بونر القول بأن الأميركيين يعلمون ان رفع الضرائب يدمر الوظائف هو آخر أمر يجب القيام به مع بطالة نسبتها 9,2 في المئة، وهو يشكل إطلاق تدابير حكومية جديدة ستدمر الوظائف. وحذر البيت الابيض ورئيس مجلس النواب الجمهوري جون بونر من تداعيات العجز عن سداد الديون. ويثير هذا الامر قلق الاسواق فيما انتقلت عدوى الدين في اوروبا الى ايطاليا بعدما اصابت ايرلندا والبرتغال واليونان.