أكدت تقارير إخبارية أمس أن أكبر سوق لتبادل العقود الآجلة في العالم تعتزم إطلاق عقود آجلة باليوان لتلبية الطلب المتزايد على العملة الصينية. وستوفر مجموعة سي إم إي انكوروبوريشن ومقرها شيكاغو عقود نقد أجنبي آجلة معتمدة على اليوان بدءا من 22 أغسطس المقبل، تستحق في سبتمبر المقبل وفقا لما أعلنته الشركة في سنغافورة.
وقال روجر روثرفورد العضو المنتدب للصرف الأجنبي بالشركة: نلحظ نجاح هذه العقود الجديدة في أعقاب نمط مماثل لما لدينا في منتجات أسواق ناشئة أخرى مثل الروبل الروسي والريال البرازيلي، والتي شهدت نموا بلغ 350% و450 على التوالي منذ مطلع العام وحتى الآن.
سياسات الصين
وتواجه السياسات المالية الصينية انتقادات شديدة. واعتبرت الولايات المتحدة ان سياسات سعر صرف اليوان هي السبب المباشر في اختلال الموازين التجارية. وبدا أن السلطات الصينية تمضي في طريق التمسك بسياساتها النقدية ونقلت صحيفة تشاينا سيكيوريتيز جورنال عن شيا بين، العضو في لجنة البنك المركزي الصيني للسياسة النقدية القول إنه يتعين على الصين التمسك بالسياسة النقدية الحكيمة في السنوات المقبلة في حين تضع التدابير الاستباقية المالية من اجل تعزيز اصلاح الهيكل الاقتصادي من حيث الاساس.
تحول منهجي
ويعد اعتماد السياسة المالية النشطة مفتاحا للتحول الناجح للهيكل الاقتصادي ، لأن البلاد تحافظ على انكماش إمدادات الأموال نسبياً. وأوضح شيا بين: علاوة على ذلك، تعتمد الحكومة على الدعم من التدابير المالية للخيار بين الحفاظ على السياسة النقدية المشددة بشكل معتدل أو السياسة النقدية الحكيمة.
ووفقاً للصحيفة، اقترح شيا على الحكومة اتخاذ سياسة مالية استباقية تماشيا مع تسريع اصلاح هيكل الانفاق المالي. وأوضح شيا بين في هذا الإطار: لا يمكن للبلاد تحقيق تحول الهيكل الاقتصادي إلا بمواصلة تحسين سياساتها المالية. وأشار شيا بين أيضاً إلى أن السياسة النقدية في المستقبل يجب ان تركز على كيفية امتصاص الـ76 تريليون يوان القائمة أي نحو 11.74 تريليون دولار من الذخيرة النقدية في السوق، ما سيلعب دورا هاما في تحقيق استقرار الاسعار .
وأضاف شيا بين: لا ينبغي ان تكون السياسة النقدية في المستقبل متوقفة على التجارب الماضية، جراء انه من المحتمل ان يعوض توسيع الذخيرة النقدية المعرفة بوجه عام آثار ارتفاع نسبة الاحتياطي الإلزامي وأسعار الفائدة. وفي الوقت نفسه، حث شيا الحكومة على مواصلة استخدام عمليات السوق المفتوحة والأدوات النقدية مثل نسبة الاحتياطي الإلزامي لكبح جماح نمو النقود غير المعقول، وزيادة مرونة سعر صرف اليوان، وتحول أسعار الفائدة من السلبية إلى الايجابية تدريجيا. واقترح شيا على الحكومة إنشاء نظام الاحتياطي للودائع بدون الفائدة ونظام جباية الضرائب ذات الصلة التي قد تم إثبات دورها الفعال في الاقتصادات الناشئة الأخرى.
