أشارت مجموعة سكوبوس للاستشارات إحدى الشركات الاستشارية المتخصصة في مجال توفير حلول التطوير التنظيمي للشركات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن أكثر من 90% من النشاط التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي تعود لشركات مملوكة لعائلات، مقارنة بـ 65 إلى 80% في أجزاء أخرى من العالم وذلك وفقاً لدراسة بحثية أجريت مؤخراً.
وأكدت الدراسة أن ثلاث أرباع الشركات المملوكة لعائلات في المنطقة تعود ملكيتها وتتم إدارتها من قبل الجيل الثاني، في حين أن خمس هذه الشركات تعود ملكيتها وتتم إدارتها من قبل الجيل الثالث. ووفقاً لـسكوبوس فإن هذا السيناريو يؤكد من جديد على أهمية الشركات المملوكة لعائلات في المنطقة فيما يتعلق بإدخال آليات التطوير التنظيمي بهدف ضمان النجاح والربحية على المدى الطويل. وتعد استمرارية الأعمال الجزء الأهم بالنسبة للشركات المملوكة لعائلات.
حيث أظهرت الدراسة أن أقل من 6% من إجمالي هذه الشركات حول العالم تستمر في العمل حتى الجيل الثالث، لا سيما في مناطق مثل الشرق الأوسط. وتسيطر حوالي 5000 عائلة على حوالي 75% من الاقتصاد الخاص في الشرق الأوسط، وتوفر هذه الشركات 70% من فرص العمل في المنطقة. وقال الدكتور حسين محمد القزاز، مدير عام "مجموعة سكوبوس للاستشارات: ينبغي على الشركات المملوكة لعائلات في الشرق الأوسط التحضير لمسألة الوراثة في القيادة كي تتعامل مع المتغيرات بشكل أكثر فاعلية.
ويعد تطوير الجيل الثاني من القادة عاملاً هاماً لضمان ديم ومة العمل والنجاح المستمر للشركة، لا سيما في ظل المتغيرات السريعة ومناخ الأعمال شديد التنافس في المنطقة. كما أن إدراج إطار عمل جيد الإعداد للتطوير التنظيمي يشتمل على برامج التطوير القيادي من شأنه أن يساهم في وجود إدارة أكثر فعالية وتحقيق مزيد من الاستقرار على المدى الطويل وضمان النجاح المستمر في عالم الأعمال.
وتوصي مجموعة سكوبوس للاستشارات الشركات المملوكة لعائلات بأن تكون على بيّنة من مختلف القضايا الناشئة عن النمو التدريجي لهذه الشركات، حيث تحدد ثلاث مراحل للملكية يتعين على هذه الشركات أن تركز عليها، وهي المؤسس أو المؤسسون وشراكة الأقرباء والشراكة مع القرابة البعيدة. ووفقاً لـسكوبوس تطلب المرحلة الأولى التركيز على انتقال القيادة والوراثة والتخطيط للملكية. كما وتشير أيضاً إلى أن الملكية العائلية المستدامة والوراثة والعمل الجماعي والانسجام هي قضايا أساسية في المرحلة الثانية. أما المرحلة الثالثة، فتشير إلى احتمال حدوث تضارب فيها بما يتعلق بتخصيص رأس مال الشركة والسيولة للمساهمين والمهمة والرؤية، بالإضافة إلى حدوث نزاعات بين الأعضاء ومسائل تتعلق بالأدوار والمشاركة بالأعمال مع قطاع الأعمال.