أشارت وسائل اعلام صينية إلى أن الصين حريصة على العمل مع جمهورية جنوب السودان الجديدة على تطوير صناعة النفط ولكن ربما تضطر لتعديل خطط الاستثمار في اعقاب انفصال الجنوب عن الشمال.

وينتج جنوب السودان نحو 75 في المئة من اجمالي انتاج السودان من النفط ويبلع 500 ألف برميل ويشكل النفط 98 في المئة من ايراداتها. وينقل الجنوب نفطه عبر خطوط انابيب شمالية للميناء التجاري الوحيد للسودان على البحر الاحمر. ويخوض جنوب السودان مفاوضات صعبة بشأن حقوق النفط مع الشمال خصمه القديم في الحرب الاهلية. وحصل الشمال على نصف ايرادات نفط الجنوب لمدة ستة أعوام ويريد أن يدفع الجنوب رسوما مقابل عبور خطوط الانابيب أراضيه. واعتمدت الصين على جنوب السودان كسادس أكبر مصدر لواردات النفط في 2010 وتحرص على بناء علاقة مع قادة الجنوب الذي أصبح أحدث دولة في العالم في مطلع الاسبوع.

وقال لي تشي قو القائم بالاعمال في السفارة الصينية في جنوب السودان ان الصين يمكنها استغلال خبرتها في العمل في صناعة النفط في السودان لمساعدة الدولة الجديدة. وأضاف أنه وبالمقارنة بالدول الاخرى فان الميزة التي تتمتع بها الصين عند التعاون في قطاع الطاقة ان استثماراتها تعتمد على المساواة والمنفعة المتبادلة.

وقال لي ان الخلاف بين جنوب السودان والسودان بشأن عائدات النفط مسألة داخلية يقررها الجانبان. وتابع أن أي تدخل في هذا الشأن المهم من الخارج سيعقد الوضع فحسب ولن يسهم في حل القضية. وأضاف: سنحترم قرار الجانبين ونعدل خططنا للتعاون بما يتناسب معه. وقالت مصادر إعلامية صينية إن الصين بدأت بالفعل تدريب 30 من مواطني جنوب السودان على المهارات اللازمة لصناعة النفط.