حذر وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني خالد طوقان من ان مخزون بلاده من المشتقات النفطية يكفي لمدة شهر واحد فقط، محذرا من حدوث أزمة طاقة إذا لم يتم اتخاذ الاحتياطيات الكافية خاصة مع استمرار انقطاع الغاز المصري. وقال طوقان إن المخزون من المشتقات النفطية الموجودة في المملكة يكفيها لمدة شهر واحد. وأوضح: لدينا الآن مخزون من النفط الخام تكفينا لمدة 44 يوما، والسولار 21 يوما والبنزين 35 يوما. ويعتمد الأردن على استيراد ما نسبته 95% من احتياجاته من الطاقة.
منح نفطية
وكشف طوقان عن مباحثات تجريها الحكومة مع دول خليجية لتقديم منح نفطية أو مساعدات إضافية لتجاوز مرحلة انقطاعات ضخ الغاز المصري. وأشار إلى مباحثات أخرى مع العراق لزيادة كميات النفط العراقي وزيادة كميات الوقود الثقيل وبحث إمكانية إقامة خط نفط من العراق لاستيراد النفط مباشرة إلى الزرقاء. وأعلنت الحكومة الأردنية في وقت سابق عن زيادة الاستيراد من النفط العراقي بواقع 5000 برميل يومياً، لتصبح الكمية 15 ألفاً بدلاً من عشرة آلاف.
وانقطعت إمدادات الغاز المصري عن الأردن خلال العام الحالي ثلاث مرات نتيجة تفجير الخط الناقل في سيناء. وواجه الأردن مطالب مصرية بوضع معادلة سعرية جديدة لأسعار الغاز حيث ترى مصر ان السعر الذي كان يحصل الأردن عليه لم يكن عادلا، فيما اصر الأردن على ضرورة احترام مصر للاتفاقية الموقعة بين الجانبين منذ العام 2001 بهذا الخصوص.
إمكانية التعويض
وكشف طوقان عن اتفاق جرى مع الجانب المصري يقضي بتعويض المملكة بكل كميات العجز التي خسرتها بسبب تفجير خط الغاز ثلاث مرات خلال العام الحالي وحدد مطلع العام 2013 موعدا لاستعادة كل هذه الكميات التي لم يحددها، مشيراً إلى أن هناك مباحثات مع القاهرة لزيادة ضخ الغاز المصري بكمية تصل إلى 175 مليون قدم خلال الخريف المقبل. وأوضح طوقان أن ما كان يصل الأردن قبل الانفجار الأخير الذي أصاب خط تصدير الغاز المصري 100 مليون قدم مكعب، وقال: لن نعتمد على الغاز المصري كمصدر أساسي لتوليد الطاقة الكهربائية بسبب كثرة انقطاعه التي دامت 82 يوما منذ العام الحالي، أي 40% من الأيام لم يصلنا الغاز، أما باقي الأيام فكان يصلنا من 20% إلى ثلث الكميات. يذكر ان الغاز المصري يغطي 80 % من حاجة محطات الأردن الكهربائية، حيث بلغت واردات الأردن 6.8 ملايين متر مكعب من الغاز يومياً من مصر قبل تفجير الخط الناقل، ويكلف الانقطاع الجديد المملكة نحو 3.5 ملايين دولار يومياً.
خسائر كبيرة
وقدرت الحكومة الاردنية الخسائر المتحققة جراء الانقطاعات المتكررة للغاز المصري بما يزيد عن المليار دينار أردني. وقال وزير المالية الدكتور محمد ابو حمور إن الانقطاع المتوالي للغاز تسبب في خسائر مالية لشركة الكهرباء تجاوزت المليار دينار، الامر الذي انعكس بدوره على قدرت الشركة على تسديد مستحقات مصفاة البترول بعد اعتمادها في توليد الكهرباء على زيت الوقود الثقيل والسولار. ويقول مراقبون ان تصريحات ابو حمور هذه تأتي في سياق تبريرات الحكومة لرفع أسعار الكهرباء. ووفقا لوزير المالية الاردني فان رفع الاسعار غير كاف لتسديد الخسائر الناتجة عن وقف تدفق الغاز المصري بسبب الانفجارات الثلاثة التي تعرض لها خط الأنابيب المزود للأردن منذ مطلع العام.
مصاعب بالغة
وتسعى شركة الكهرباء للاقتراض من السوق المحلي بناء على تدفقاتها المالية وبضمانات من الحكومة، لضمان تدفق الزيت الوقود والسولار لأغراض إنتاج الكهرباء. وقال ابو حمور ان الحكومة ستكون مضطرة لكفالة بعض قروض الشركة لضمان أمن الطاقة في المملكة، لافتا إلى أن الخطة التي وضعتها الشركة مع الحكومة تضمن تسديد الخسائر خلال ست سنوات.
