اختتمت العقود الآجلة للنفط تعاملات الأسبوع منخفضة 2.5 في المئة لتسجل أكبر هبوط مئوي لها في يوم واحد منذ أسبوعين إذ إن تقريرا مخيبا للآمال عن الوظائف في الولايات المتحدة أذكى المخاوف بشأن الطلب على النفط. وفي ختام التعامل في بورصة نيويورك التجارية نايمكس انخفضت عقود النفط الخام الخفيف لتسليم أغسطس عند التسوية 2.47 دولار إلى 96.20 دولاار للبرميل بعد أن تحركت في نطاق بين 95.60 دولارا و 99.18 دولارا. لكن على مدى جلسات الأسبوع ارتفع الخام الخفيف بنسبة 1.3% حيث ارتفع سعر العقود لأقرب استحقاق 1.26 دولار. وفي لندن انخفضت عقود مزيج برنت لتسليم أغسطس عند التسوية 0.26 دولار أو 0.22% بعد أن تحركت في نطاق بين 116.88 دولارا و119.87 دولارا.
موقف أوبك
في الأثناء قال محمد علي أبادي القائم بأعمال وزير النفط الإيراني إن منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك تعارض أي زيادة في سقف الإنتاج ما لم تتوافر مبررات مدروسة بعناية. ونقلت وكالة مهر للانباء شبه الرسمية عن علي أبادي قوله: سياسة ايران كرئيس لمنظمة أوبك هي عدم تغيير سقف انتاج المنظمة. وأضاف: هذا رأي يتفق معه معظم أعضاء أوبك. وتتولى ايران الرئاسة الدورية للمنظمة. وكانت ايران معارضا رئيسيا لمساعي السعودية المدعومة من الولايات المتحدة لاقناع أعضاء أوبك بالتنسيق لرفع الانتاج وذلك خلال الاجتماع السابق للمنظمة في الثامن من يونيو. وبعد أن أخفقت في اقناع ايران وفنزويلا والجزائر بالموافقة على زيادة رسمية في انتاج أوبك قالت السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم انها ستزيد انتاجها وستبيع مزيدا من النفط اذا كانت هناك حاجة من جانب المستهلكين في أنحاء العالم.
جدل متواصل
وأعلنت السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم بعدما فشلت في اقناع ايران وفنزويلا والجزائر أنها سترفع الانتاج وتبيع كميات من الخام وفقا لما يطلبه عملاؤها في شتى أنحاء العالم. وتتهم ايران السعودية بالسعي لاقتناص حصة بالسوق من باقي أعضاء أوبك. وكان مندوب ايران في منظمة أوبك محمد علي خطيبي قال في وقت سابق ان بلاده تواصل تصدير النفط الى الهند رغم عدم تسلمها مدفوعات منذ أشهر وذلك لحماية نصيبها في السوق من المنافسين الذين يخفضون الاسعار مثل السعودية. وكان المشترون الهنود يدفعون المليارات مقابل النفط الايراني في حساب مصرفي مشترك لم تعد ايران تستطيع استخدامه منذ أن أنهى بنك الاحتياطي الهندي آلية مقاصة اسيوية في ديسمبر عام 2010 لكن ايران تواصل صادراتها من النفط حتى لا يتمكن الموردون المنافسون من زيادة امداداتهم الى الهند ثالث أكبر مستهلك للنفط في اسيا. وقال خطيبي ان ايران تأمل في الحصول على الاموال من الحساب المشترك عندما تحل مشكلة التحويلات ولم يذكر اي مؤشر الى كميات النفط التي يمكن أن تصدرها ايران الى الهند دون أن تتلقى مدفوعات. وأوضح أن إيران ستبقي صادراتها دون أن تتلقى مدفوعات للحفاظ على حصتها في السوق واتهم السعودية المورد المنافس بمحاولة الاستحواذ على نصيب أكبر من سوق النفط العالمية من خلال خفض أسعارها وزيادة انتاجها.
إنتاج روسيا
ويبدو أن البلدان خارج اوبك تسعى لزيادة إنتاجها لمواجهة الطلب العالمي. وأكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين في مؤتمر يناقش رسوم تصدير النفط ومنتجاته ان روسيا ستزيد انتاج النفط أقل من واحد بالمئة هذا العام ليصل إلى 508 أو 509 ملايين طن. وأنتجت روسيا نحو 505 ملايين طن العام الماضي. وقال بوتين: في العام الماضي أصبحت روسيا أكبر منتج للنفط في العالم وهذا بالتحديد هو مستوى الخام الذي يسمح لنا بتغطية احتياجاتنا ومتطلبات التصــــــدير. هذا العام نتــــــوقع 508-509 ملايين طن. وأعلن بوتــــــين خفضاً مزمــــعاً منذ فترة طويلة في المعامل المستخدم لحساب رسوم تصدير النفط ليصل إلى 60 بالمئة مبدئياً بخصم خمس نقاط عن المستوى الحالي لتنشيط إنتاج الخام. لكنه أشار إلى أن روسيا قد تحول بين شركات النفط وبين أنابيب التصدير اذا تجاهلت هذه الشركات التكرير المحلي.
وواجهت روسيا أكبر مصدر للنفط الخام في العالم نقصاً حاداً في البنزين في الأشهر القليلة الماضية بعد أن اتضح أن شركات التكرير غير مجهزة لإنتاج ما يكفي من المنتجات النفطية الخفيفة مثل البنزين والديزل لتموين الأعداد المتزايدة من السيارات في البلاد.
