نما حجم التجارة الخارجية الروسية بنسبة 35.1% خلال الأشهر الأربعة الممتدة في الفترة من يناير وحتى مايو من العام الحالي بالمقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي وبلغ 316.3 مليار دولار. وازداد حجم الصادرات الروسية بنسبة 28.5% حتى 202.3 مليار دولار وحجم الواردات بنسبة 48.6% حتى 114 مليار دولار ليشكل فائض الميزان التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي 88.3 مليار دولار ما يزيد على المؤشر ذاته في الفترة نفسها من العام الماضي بمقدار 7.7 مليارات دولار.
واحتلت الصين المرتبة الأولى بين شركاء روسيا التجاريين الأساسيين بعد أن بلغ حجم تجارة روسيا معها 30.8 مليار دولار بزيادة نسبتها 46.6% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وتليها ألمانيا 27.5 مليار دولار (بزيادة نسبتها 43.2%)، وهولندا - 26.9 مليار دولار (بزيادة نسبتها 12.5%)، وإيطاليا 16.1 مليار دولار (بزيادة نسبتها 7.8%)، وتركيا 12.5 مليار دولار (بزيادة نسبتها 24.9%)، وفرنسا 12.4 مليار دولار (بزيادة نسبتها 51.1%)، واليابان 11.8 مليار دولار (بزيادة نسبتها 50.6%)، وبولندا 10.9 مليارات دولار (بزيادة نسبتها 31.1%) والولايات المتحدة 10.5 مليارات دولار (بزيادة نسبتها 40%).
صعوبات كبيرة
وتواجه روسيا معضلة كبيرة تتمثل في الصعوبات المتعلقة بدخولها منظمة التجارة العالمية. وقاطع ممثلو الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي مؤخراً جلسات خصصت لمناقشة اتفاقيات تجارية ترتبط بانضمام روسيا إلى عضوية منظمة التجارة العالمية، كماقاطعوا مناقشة اتفاقيات للتجارة الحرة من المفروض أن تبرمها الولايات المتحدة مع كولومبيا وكوريا الجنوبية وبنما، إذ لم يحضروا الجلسة التي خصصتها لجنة المالية بمجلس الشيوخ لمناقشة هذه الاتفاقيات.
وقطع أعضاء في مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري بذلك الطريق على مفاوضات انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية لأن تلك الاتفاقيات ترتبط، ويا للمفارقة، بمشروعي قانونين يدعوان إلى رفع قيود فرضها البرلمان الأميركي على التجارة مع روسيا في زمن الاتحاد السوفييتي عقابا لها على منع هجرة اليهود إلى إسرائيل، ومنح روسيا صفة شريك تجاري طبيعي، توطئة لانضمام روسيا إلى عضوية منظمة التجارة العالمية.
جدل متواصل
وكان مسؤولون في واشنطن قد أعلنوا موافقتهم على انضمام روسيا إلى منظمة التجارة العالمية لكنهم ربطوا ذلك بتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة مع كولومبيا وجمهورية كوريا وبنما. وبعدما أعلنت الإدارة الأميركية موافقتها وحثّت السلطات في جمهورية جورجيا على التوقف عن معارضة انضمام روسيا إلى المنظمة، كما قالوا، أعلن مسؤولون روس أنهم يتوقعون أن تنضم روسيا إلى المنظمة في وقت قريب. ولا بد أن يُسعد نبأ مقاطعة مناقشة الموضوعات المتعلقة بانضمام روسيا، مناوئي منظمة التجارة العالمية في روسيا وهم كثيرون، إذ يرون أن العضوية في هذه المنظمة ستلحق أضرارا كبيرة بالاقتصاد الوطني.
معضلة التضخم
وتعاني روسيا من ارتفاع معدلات التضخم وبلغ معدل التضخم في روسيا 5.1 في المائة منذ بداية العام الحالي وحتى الرابع من الشهر الجاري. وكان نفس المؤشر بلغ مستوى 4.5 في المائة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. وأعلنت السلطات الروسية أن معدل التضخم في البلاد يصل إلى 7 7.5 في المائة في العام الحالي ككل بالمقارنة مع 8.8 في المائة في العام الماضي.
