قالت الصين إنها تعمل كل ما في وسعها من أجل محاصرة أزمة الدين المحلي وأكد مجلس الدولة الصيني أن ديون الحكومة المحلية البالغة 1.6 تريليون دولار ثقيلة نسبيا ولها مخاطر محتملة تحتاج الى الانتباه. وقال مجلس الدولة في بيان صدر بعد اجتماع للسلطة التنفيذية برئاسة رئيس مجلس الدولة ون جيا باو ان الحكومات المحلية جمعت كمية كبيرة نسبيا من الديون فى حين أن قدرة بعض المناطق والصناعات على سد الديون ضعيفة. ووفقا للبيان فإن هناك بعض المشاكل في الادارة والضرائب والمالية والاستثمار في بعض المشروعات الكبيرة التي تتعلق بأسباب المعيشة للشعب.
وقالت بكين إن هنالك حاجة إلى إجراءات مؤثرة لوقف مخاطر الديون وإلى جهود لتطهير وتنظيم الأدوات التمويلية للحكومات المحلية . واعتمدت الحكومة خطة تنموية لمنطقة التبت ذاتية الحكم في السنوات الخمس من الآن حتى 2015 وتشمل 226 من المشروعات الإنشائية في البنية التحتية ومشروعات حماية البيئة والصناعات التنافسية. وأشارت إلى أن استثمار الأصول الثابتة خلال السنوات الخمس القادمة ستزداد بشكل كبير مقارنة بالسنوات الخمس السابقة ولكن لم يذكر البيان المبلغ المحدد للاستثمار.
ودعا نائب رئيس مجلس الدولة لى كه تشيانغ إلى بذل مزيد من الجهود لتعزيز التنمية الاقتصادية وسط جهود إعادة الهيكلة الاقتصادية .كما دعا إلى بذل جهود اكبر لتوسيع الطلب المحلي وزيادة إنتاج الحبوب وإمدادات الطاقة لتخفيف ضغوط التنمية . وطالب الحكومات المحلية بزيادة الاستثمار ، وتحصيل الأموال من مختلف القنوات من اجل ضمان البدء في إنشاء 10 ملايين وحدة اسكان اقتصادي هذا العام وفقا للموعد المقرر.
من جهة اخرى توقع خبير اقتصادي صيني تجاوز اقتصاد بلاده لاقتصاد الولايات المتحدة ليصبح اكبر اقتصاد في العالم خلال فترة تتراوح بين 10 و20 عاما. وقال كيان ينجيي ،الخبير الاقتصادي وعميد كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة تسينجهو الصينية إن الصين ستصبح صاحبة أكبر اقتصاد في العالم من حيث القوة الشرائية قبل عام 2020. وأشارت تقارير إلى أن الاقتصاد الصيني كان عام 2009 يمثل 35% من حجم الاقتصاد الأمريكي حيث بلغ 4.9 تريليونات دولار مقابل 14 تريليون دولار لحجم الاقتصاد الأميركي وفقا لأسعار الصرف في ذلك الوقت.
وقال كيان إنه في حال ظل الفارق بين معدل نمو الاقتصاد الصيني ونمو الاقتصاد الأميركي عند مستوى 5% على الأقل ومع ارتفاع قيمة العملة الصينية اليوان أمام الدولار بنسبة 2% على الأقل سنويا، فإن حجم الاقتصاد الصيني سيتجاوز حجم نظيره الأميركي خلال أقل من 16 عاما أي بحلول 2025. وكانت الصين صارت العام الماضي 2010، ثاني أكبر اقتصاد في العالم. وخلال 32 عاما مضت حقق الاقتصاد الصيني معدلات نمو بمتوسط سنوي يزيد عن 9% من إجمالي الناتج المحلي. ووفقا للخبير الصيني، يمضي النمو الاقتصادي في الصين مدعوما بعدد من العوامل تشمل استقرار الاقتصاد الكلي وارتفاع معدل الادخار ومرونة سوق العمل وسياسات الانفتاح.