حصلت أسبانيا على إجمالي مبلغ بقيمة 3 مليارات يورو أي نحو 4.4 مليارات دولار حصيلة مزادين للسندات أمس أي بأكثر مما كان متوقعا لكن بأسعار فائدة أعلى عن المزاد السابق. وكانت اسبانيا تستهدف جمع مبلغ يتراوح ما بين 2 إلى 3 مليارات يورو.
وباعت وزارة المالية سندات لأجل ثلاث سنوات بقيمة 1.5 مليار يورو بسعر فائدة بلغ 4.32% مقارنة بفائدة بلغت 4.05% في المزاد السابق الذي جرى مطلع يونيو. وجرى المزاد الثاني الذي بلغت حصيلته من بيع سندات لأجل خمس سنوات 1.5 مليار يورو بسعر فائدة بلغ حوالي 4.9% في أعلى مستوى منذ عام 2002 ومتجاوزا سعر الفائدة السابق البالغ 4.2%.
ويعكس ارتفاع أسعار الفائدة على السندات قلق الأسواق بشأن إمكانيات اسبانيا في معالجة أزمة ديونها فضلا عن أن توقيت انعقاد المزاد كان له تأثير إذ جاء بعد فترة وجيزة من خفض وكالة موديز العالمية للتصنيف الائتماني التصنيف الائتماني لجارتها البرتغال. وكان المفوض الأوروبي للشئون الاقتصادية والنقدية أولي رين قال إن التكتل في حاجة إلى اعتماد قواعد أكثر صرامة لانضباط الموازنة قبل التفكير في إصدار سندات سيادية مشتركة لمنطقة اليورو كوسيلة للخروج من أزمة ديونها.
ورفض نواب البرلمان الأوروبي التصديق على ما يطلق عليه حزمة الحوكمة الاقتصادية التي اقترحتها حكومات الدول الأعضاء إذ يقولون إن تلك الآليات التي تتسبب في فرض عقوبات على الدول غير الملتزمة ماليا ينبغي أن تتم بشكل أكثر "تلقائية". وقال رين إن حل الخلاف في أقرب وقت ممكن يعد أمرا ضروريا من أجل تعزيز مصداقية السوق في منطقة اليورو. وأوضح رين أمام البرلمان الأوروبي في ستراسبورغ في فرنسا إنه بدون إجراء إصلاحات لانضباط الموازنة فإن سندات اليورو يمكن أن تتحول بشكل سريع إلى سندات عديمة القيمة.
ومن شأن إصدار سندات يورو مشتركة أن يقضي على فروق المخاطرة بين ألمانيا صاحبة أكبر اقتصاد في الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء التي تعاني من أزمة سيولة كاليونان بما يسمح للأخيرة بدخول سوق رخيصة لتمويل دينها. ويؤيد البرلمان الأوروبي هذا الخيار ويقول عدد من خبراء الاقتصاد إنه سيكون الخيار الأفضل في تمويل المزيد من برامج الإنقاذ المالي في منطقة اليورو. كما يؤيد رئيس وزراء لوكسمبورج جان كلود يانكر ورئيس مجموعة وزراء مالية دول منطقة اليورو إصدار سندات اليورو. لكن ألمانيا وغيرها من الدول الواقعة في شمال أوروبا تتخوف من السماح لنظرائها في جنوب أوروبا من تشويه سمعتها وهو ما يجعل سندات اليورو أملا سياسيا.