أشارت مصادر بقطاع النفط إلى أن المصافي الآسيوية قد تعزف عن شراء كميات إضافية من النفط الخام السعودي نظرا لعدم إقدام الدول المنتجة على خفض الاسعار بما يكفي لإغراء المشترين، في وقت أعلنت فيه وكالة الطاقة الدولية عن السحب من المخزونات مما يعزز الإمدادات في المنطقة. وقالت مؤسسة النفط الوطنية الكورية الجنوبية إن كوريا الجنوبية أطلقت حتى الآن أقل من ثلث المنتجات النفطية المقررة في خطة وكالة الطاقة الدولية لتعزيز الإمدادات بينما لم تسحب أي كميات من النفط الخام حتى الآن.
إحجام واضح
وقال أحد المصادر ان كبار الدول المستهلكة مثل الصين واليابان وكوريا الجنوبية لم تطلب بعد أي امدادات اضافية رغم أن السعودية عرضت مزيدا من النفط على بعض المشترين في اسيا خلال شهر أغسطس اضافة الى الكميات المتعاقد عليها.
وخفضت السعودية سعر الخام العربي الخفيف تسليم أغسطس بواقع عشرة سنتات فقط لعملائها في اسيا الذين يشترون أكثر من نصف صادراتها. وحجم الخفض هذا لا يكفي لجذب المشترين الذين يمكن أن يحصلوا على امدادات أكبر من روسيا ومن خطة وكالة الطاقة الدولية للسحب من المخزونات.
مستوى السعر
وقال تاجر بمؤسسة تعد من كبار مشتري النفط السعودي: الخفض في سعر النفط السعودي أقل كثيرا مما كان متوقعا وخاصة عندما نقارنه بالخفض في أسعار النفط من قطر والامارات. وأضاف: بالنسبة لشحنات التحميل في أغسطس فإننا نعتزم الحصول على ما هو متفق عليه في العقد الطويل الاجل. لم نشهد أي طلب اضافي من مصافينا حتى الآن.
وحددت شركة أرامكو السعودية سعر الخام العربي الخفيف للتسليم في أغسطس بعلاوة 1.35 دولار للبرميل على متوسط سعر خامي عمان ودبي انخفاضا من علاوة قدرها 1.45 دولار في يوليو. وخفضت 50 سنتا من سعر الخام الخفيف فائق الجودة لعملاء اسيا ليزيد السعر 2.95 دولار عن متوسط سعر خامي عمان ودبي.
المخزون الكوري
وأكد مصدر في وزارة الاقتصاد الكورية أن سحب كوريا الجنوبية من مخزونها بدأ في 30 يونيو وذكر متحدث باسم مؤسسة النفط الكورية أنه جرى سحب 29 بالمئة من المنتجات النفطية المقررة. وقال المتحدث ان اطلاق النفط الخام لا يزال محل تفاوض مع شركات التكرير لكنه سيتم بنهاية الشهر الجاري.
وأوضح أنه في المجمل سيتم اطلاق 1.519 مليون برميل من المنتجات النفطية و1.948 مليون برميل من النفط الخام. وتختلف هذه الارقام بشكل طفيف عن الارقام الاولية التي أعلنت في السابق وهي مليونا برميل من الخام و1.46 مليون برميل من المنتجات. وكوريا الجنوبية واليابان هما المساهمان في شمال شرق اسيا في قرار وكالة الطاقة الدولية اطلاق 60 مليون برميل من النفط من احتياطياتها بهدف سد النقص الذي خلفه انقطاع الامدادات الليبية.