أدانت منظمة التجارة العالمية الصين، قائلة ان بكين انتهكت القانون الدولي حينما فرضت قيودا على صادراتها من المواد الخام الصناعية، وذلك في قضية ربما تثير نزاعات جديدة حول تنامي القيود المفروضة على الصادرات العالمية. وقال قضاة المنظمة ان الصين فرضت وبشكل غير قانوني نظام رسوم على صادرات المواد الخام، وحددت حصصا للمواد المستخدمة في انتاج الصلب والمنتجات الالكترونية والادوية، وذلك في حكم ستتحداه بكين.
وأوضحت منظمة التجارة العالمية في بيان أن لجنتها القانونية وجدت أن الرسوم على صادرات الصين تتعارض مع التعهدات التي وافقت عليها الصين في بروتوكول انضمامها إلى المنظمة. ووجدت اللجنة أيضا أن حصص التصدير التي فرضتها الصين على بعض المواد الخام تتعارض مع قوانين منظمة التجارة العالمية.
وجاء حكم المنظمة متزامنا مع تنامي المخاوف في الاسواق بشأن اتجاه بين الدول الغنية بالموارد لتقييد صادراتها من السلع الاولية من القمح الى الحديد الخام والمعادن النادرة مع تراجع الامدادات عن الطلب العالمي.
كما يعد الحكم نصرا للولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والمكسيك الذين اختصموا الصين أمام المنظمة في 2009 قائلين ان القيود المفروضة على صادرات ثمانية أنواع مختلفة من المواد الخام من بينها الكوك والبوكسايت والماغنسيوم تعتبر تمييزية ضد المنتجين الاجانب وتمنح ميزات غير عادلة للمنتجين المحليين. ورحبت المفوضية الاوروبية بالحكم، بينما أعربت الصين عن أسفها، وقالت ان القيود تهدف لحماية الموارد والبيئة.
ومن المتوقع على نطاق واسع أن تستأنف الصين الحكم الذي يمكن أن يرسي سابقة لقضايا جديدة وسط المخاوف العالمية من تلك القيود.
وقالت الصين في بيان أصدرته من سفارتها في جنيف حيث يوجد مقر منظمة التجارة العالمية انها تشعر بالاسف لقرار المنظمة.