انتقد خبراء ومحللون سياسيون الموازنة المصرية الجديدة، مطالبين بضرورة أن يتم إعطاء اهتمام أكبر بالتعليم والصحة، مقترحين جملة من الخطوات التي من الممكن أن تتخذها الحكومة المصرية من أجل تقليل مصروفاتها، وليس على حساب القطاعات الحيوية الهامة مثل الصحة والتعليم والمعاشات وغيرها. وخرجت أخيرا الموازنة المصرية إلى النور بعد جملة من التغييرات، التي نالت من الموازنة المبدئية، وبعد تعليمات المجلس العسكري بعدم الاقتراض من صندوق النقد الدولي أو البنك الدولي؛ لتتضمن الموازنة الجديدة مصروفات 491 مليار جنيه. وتظهر الموازنة الجديدة للعام المالي 2011-2012 علامات واضحة للتقشف، إذ قامت بتقليل المخصص للمعاشات والصحة والتعليم، حيث تم تخصيص 52 مليار جنيه للتعليم، مقارنة 54.3 مليار جنيه في الموازنة المبدئية، كما تم تخصيص 23.8 مليار جنيه فقط للصحة، مقابل 24.3 مليار جنيه في الموازنة المبدئية. وقال د. حسن أبوسعدة، وزير مالية حكومة الظل الوفدية، إنه كان بإمكان الحكومة تقليص الدعم المخصص للطاقة، عن طريق رفع الدعم عن الغاز، وبنزين 92 95، والمازوت، فضلا عن إمكانية إعادة هيكلة الجهاز الإداري بالدولة وتقليل أعداد الموظفين عن طريق تطهيره من الفاسدين، أعوان النظام البائد. وأضاف أن وضع حد أقصى للأجور يعد من أهم وأبرز الآليات التي قد تساهم في توفير موارد جديدة للدولة تقلص من مصروفاتها وإنفاقها، ويدعم بشكل رئيسي الحد الأدنى للأجور. وأيده في ذلك سعيد كامل، أمين عام حزب الجبهة الديمقراطي، الذي أكد أن عدم وجود حد أقصى للأجور في مصر يكلف الخزانة المصرية نحو 45 مليار جنيه سنويا، مشـــيرا إلى أن هناك دراسة أكدت أن عددا كبيرا من موظفي الدولة يشغلون أكثر من وظيفة في آن واحد، يحصــلون على 45 إلى 50 مليار جنيه سنويا، مثل رئيس الجمهورية الذي كان يشغل أكثر من منصب من منطلق منصبه الرئيسي كرئيس للجمهورية، يحصل من خلاله على بدلات وراتب مرتفع.