أظهر مسح أن أنشطة الأعمال في القطاع الخاص غير النفطي في السعودية ارتفعت إلى أعلى مستوى في ثلاثة أشهر في يونيو حزيران بعد تراجعها في أربعة أشهر على التوالي بينما تباطأ معدل توفير الوظائف وتضخم أسعار المواد الخام. وارتفع مؤشر ساب اتش.اس.بي.سي لمديري المشتريات في السعودية - الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات في البلد العضو في منظمة أوبك- إلى 62.8 في يونيو من 62.6 في مايو.

ويقف المؤشر الذي يجري تعديل قراءته لأخذ العوامل الموسمية في الحسبان متماسكا فوق مستوى 50 الذي يفصل بين النمو والانكماش.

وأظهر الاستطلاع الذي شمل أكثر من 400 شركة في القطاع الخاص والذي بدأ في أغسطس آب 2009 أن مستوى الطلبيات الجديدة ارتفع إلى 72.7 في يونيو وهو أعلى مستوى في خمسة أشهر.

وواصلت الشركات الخاصة غير النفطية في السعودية توظيف عاملين جدد في يونيو وإن بمعدل أقل عن مايو.

وفي ظل قلق السعودية من الاضطرابات التي تعم المنطقة فإنها تعتزم إنفاق ما يقدر بنحو 130 مليار دولار أي حوالي 30 بالمئة من الناتج الاقتصادي لتهدئة التوترات الاجتماعية وبناء منازل ومستشفيات جديدة.

وتسعى المملكة أيضا إلى تشديد تطبيق نسب السعودة لزيادة توظيف السعوديين في القطاع الخاص.

وتراجعت الضغوط العامة لأسعار المواد الخام في يونيو مما يعكس زيادات في تكاليف الشراء والموظفين لكنها ظلت مرتفعة بالمقاييس التاريخية. وتراجع تضخم أسعار المنتجين في يونيو لكنه ظل أيضا فوق معدلاته الطبيعية على المدى الطويل. وقد تباطأ التضخم في أكبر اقتصاد عربي إلى أدنى مستوى في 15 شهرا عند 4.6 بالمئة على أساس سنوي في مايو لكن المحللين يتوقعون ارتفاع الضغوط التضخمية مجددا. )