طالب ديرك نيبل وزير التنمية الألماني الاتحاد الأوروبي بتقديم مساعدات للدول العربية التي تشهد إصلاحات بشكل أكثر مرونة.

وفي مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) قال نيبل إن "المواقف الخاصة تحتاج إلى قرارات خاصة".

ورأى الوزير الألماني أنه من الضروري زيادة المرونة في إجراءات المساعدة على المستوى الأوروبي بشكل يتناسب مع سرعة إيقاع تغير الأوضاع في هذه الدول مطالبا بتقليص الإجراءات البيروقراطية في نظر الطلبات المقدمة من هذه الدول.

وأعرب نيبل عن اعتقاده بأن "الربيع العربي" يتطلب إجراءات ومساعدات تختلف من بلد لبلد.

وعلى الرغم من أن الوزير أشاد بتعاون بلاده مع الحكومة الانتقالية في تونس "التي عدت منها لتوي" فإنه رأى أن المساعدات السريعة والمرنة ضرورية في كل الأحوال من أجل دعم التطورات الديمقراطية الجديدة.

وطالب نيبل بإشراك المنظمات المانحة الدولية مثل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في تقديم المساعدات لهذه الدول لأن هذه المنظمات لها القدرة على تمويل مشاريع البنى التحتية الكبيرة مثل الطرق وبناء المساكن.

وأضاف نيبل أن كل وزارات الحكومة الألمانية أدركت الفرصة التاريخية التي أتاحها التغيير في هذه البلاد ومن ثم فهي تعتزم الإسهام بدورها من أجل استقرار هذه المنطقة "المجاورة لنا".

وفي إشارة إلى الوضع في تونس التي زارها نيبل أمس السبت طالب الوزير بالمساعدة في أن تسفر "ثورة الياسمين" عن تنمية اقتصادية إيجابية "وإلا فهناك خطر أن يتحول قطاعات من السكان إلى تبني مواقف سياسية متطرفة".

وأكد نيبل في هذا الصدد على أهمية الدور الذي يمكن أن يلعبه الاقتصاد الألماني في هذا الشأن "لأن تحقيق هذه التنمية الإيجابية غير ممكن بالاعتماد فقط على موارد الدولة هناك".

وأوضح نيبل أن لديه شعورا بأن بلاده مرغوبة كشريك قوي نظرا لما تتمتع به التقنية الفنية لألمانيا من سمعة طيبة.

كان نيبل وعد الحكومة الانتقالية في تونس بدعم بلاده في تدريب لمتخصصين في مجال السياحة حتى يستعيد هذا المجال الحيوي بالنسبة للاقتصاد التونسي عافيته.

وأكد نيبل خلال زيارته أمس السبت لتونس على أن السياحة ذات أهمية خاصة بالنسبة للاستقرار الاقتصادي في البلد "الذي انطلق منه الربيع العربي".

ووعد وزير التنمية الألماني خلال المحادثات التي أجراها مع المسؤولين التونسيين بتقديم مساعدات بقيمة نصف مليون يورو للاجئين على الحدود مع ليبيا ينتظر أن تقدم إليهم عبر صندوق الغذاء العالمي.

من ناحية أخرى عرض نيبل على الحكومة التونسية تقديم الدعم من ألمانيا لتعزيز الأسس الديمقراطية في البلاد ومنها إنشاء صحافة حرة مشيرا إلى استعداد بلاده للمساعدة في تأسيس التدريب المهني في مجال الصحافة وذلك من خلال إرسال خبراء ألمان في هذا المجال.