أكد تقرير بنك ساكسو أن المتداولين في مجال السلع وأصحاب صناديق التحوط والمنتجين واجهوا بضعة أسابيع عصيبة، كما شهدت أسعار النفط تعافياً قوياً هذا الأسبوع، وهو ما أوضحته شركة تات الروسية للنفط في نشرتنا التي تحمل عنوان "رصد الأسبوع القادم والتداولات على شاشة الرادار" والموجهة إلى عملاء استشارات تداول بنك ساكسو، حث تستقر الأسعار حالياً عند مستوى يفوق المستويات التي تم إصدار بيانات احتياطي النفط الأميركي عندها. وقد حققت عقود خام برنت لشهر أغسطس مكاسب بلغت 3.6 دولارات لتصل إلى 111.65 دولاراً للبرميل، في حين أضافت عقود خام غرب تكساس المكافئة 1.8 دولار لتصل إلى 94.56 دولاراً للبرميل.

وطغت الشكوك المرتبطة بالاقتصاديات الكلية على أسواق الأوراق المالية، وتراوحت التداولات اليومية بين الإقبال على المخاطر والإحجام عنها في اليوم ذاته، وتم إيقاف مراكز المضاربة وتصفيتها والعودة للدخول فيها وإعادة بنائها، لكن دون الإصابة بالذعر. إلا أن معظم التحركات الشاذة نتجت عن أحداث خارجية مثل بيان الوكالة الدولية للطاقة وتقلب أسعار الدولار الأميركي، لانتيجة أساسيات ضمنية صلبة تدعم أسعار السلع على المدى البعيد.

ويعد انخفاض عقود المضاربة طويلة الأجل، كما لاحظنا في الأسابيع الأخيرة، إيجابياً من الناحية الهيكلية بالنسبة لأصول السلع، التي لا تزال تُدار وفقاً لتطورات أحوال الطقس، والأحداث الجغرافية السياسية وأساسيات العرض والطلب القديمة الجيدة. وكذلك فقد انخفضت أحجام عقود المضاربة الصينية، مع تعثر تداول العقود الآجلة للسلع في الصين، التي تُعد أكبر مُشترٍ للنحاس وفول الصويا، بنسبة 30 في المئة في النصف الأول من العام، حيث أحكمت الجهات التنظيمية قبضتها على المضاربة، وتخلص البنك المركزي من السيولة لتهدئة التضخم المتزايد.

وشهد شهر مايو سحب قرابة 7 مليارات دولار من استثمارات السلع الأساسية، وهو مستوى من التدفق الخارجي لم نشهده منذ الأزمة المالية. كما واجه إجمالي أصول السلع المدارة انخفاضاً حاداً بلغ 26 مليار دولار، ليصل إلى 425 مليار دولار، وهو الانخفاض الأول منذ أغسطس 2010، والأكبر منذ الانخفاض الذي بلغ 55 مليار دولار في أكتوبر 2008.

ونصح البنك بالاحتفاظ ببعض الذخيرة تحسباً للتقلب المستمر المرتقب.

بلغ الطلب الهندي على النفط ثاني أعلى مستوياته على الإطلاق في شهر مايو، حيث وصل الطلب على وقود الديزل إلى قمة تاريخية نتيجة تزايد استخدامه في توليد الطاقة.

أما الطلب الياباني فقد أظهر بالفعل إشارات تحسن، حيث انخفض الطلب في شهر مايو بمقدار 90 ألف برميل يومياً فقط على أساس سنوي.

وتشير أحدث البيانات الأسبوعية لوزارة الطاقة الأميركية إلى حدوث انخفاض في مخزون النفط الأميركي وعلى رأسها مخزون النفط الخام، في حين انخفض الطلب في شهر يونيو على خلفية ضعف الطلب على ناتج عمليات التقطير. كما أكد أحدث إصدار للبيانات انخفاض الفائض في مخزون النفط الأمريكي مقارنة بمتوسط ذلك المخزون على مدار خمس سنوات، حيث بلغ الانخفاض 4.1 ملايين برميل ، ليستقر حالياً عند 27.1 مليون برميل فقط

أوبك تحرز هدفها الخاص

شهدت أسعار النفط تعافياً قوياً هذا الأسبوع، وهو ما أوضحته شركة تات الروسية للنفط في نشرتنا التي تحمل عنوان "رصد الأسبوع القادم والتداولات على شاشة الرادار" والموجهة إلى عملاء استشارات تداول بنك ساكسو، حث تستقر الأسعار حالياً عند مستوى يفوق المستويات التي تم إصدار بيانات احتياطي النفط الأميركي عندها.

 وقد حققت عقود خام برنت لشهر أغسطس مكاسب بلغت 3.6 دولارات لتصل إلى 111.65 دولاراً للبرميل، في حين أضافت عقود خام غرب تكساس المكافئة 1.8 دولار لتصل إلى 94.56 دولاراً للبرميل. وفي واقع الأمر، عقب الانخفاض المبدئي العفوي، يبدو لنا أن السوق قد بدأ ينظر أخيراً إلى بيان المخزون الصادر عن الوكالة الدولية للطاقة بقدر من الشك، بل وبدأ في دعم الاتجاه الصاعد، في ظل مخاوف من الإشارات المحتملة التي ترسلها فيما وراء التطورات السعرية المباشرة والتركيز على التأثير طويل المدى. إذا تراجع النفط على المدى البعيد، وكانت المؤشرات تدل على اقتراض النفط من العقود الآجلة، فإنه سيكون قد أسهم إسهاماً ضئيلاً في التخفيف من انضغاط السوق في المستقبل.

وبالإضافة إلى ذلك، لو اعتبر هذا دليلاً على عدم قدرة أوبك على الوفاء بالطلب الحالي عن طريق استغلال قدرتها الإنتاجية، أو إذا حدث السيناريو الأسوأ وتم خفض الإنتاج نتيجة قيام الحكومات المستهلكة بدور المُورِّد الهامشي، فإن التأثير السلبي على الأسعار سيكون قصير العمر بدرجة كبيرة، بل وإيجابياً....مكسب قصير الأجل، وألم طويل الأجل!

 

الغاز الطبيعي: راقب أجهزة تكييف الهواء

حققت أسعار الغاز الطبيعي الأميركي مكاسب هذا الأسبوع، حيث أدى قرب ارتفاع درجات الحرارة إلى دعم السوق. ويجري تداول عقود شهر أغسطس بصورة عرضية افتراضية حتى شهر يوليو، حيث انتهت مدتها وحققت مكاسب من 4.20 إلى 4.36 خلال هذا الأسبوع المتذبذب. وقد أدى قرب ارتفاع درجة الحرارة إلى تجاوز ما يبدو حتى الآن مشاعر سائدة بالسوق ترجح التوجه نحو الانخفاض. وربما يكون هذا الحماس قصير الأجل، حيث أورد بيان الوكالة الدولية للطاقة رقم 914 والبيانات الشهرية للغاز الطبيعي الصادرة أمس أنباء مختلطة تميل إلى ترجيح الانخفاض، وسيظل السوق في النطاق الذي يتراوح من 4.10 4.75 خلال الربع الثالث من عام 2011.

بيان الوكالة الدولية للطاقة-914: جاءت الزيادة في الإمداد متوافقة تقريباً مع تلك المتوقعة من أحدث بيانات تدفق خطوط أنابيب الغاز، وهو ما يعني أن الزيادة القوية في الإنتاج التي تم الإعلان عنها لم تأخذ السوق على غِرة. وعلى أساس عام إلى آخر، يسير الإنتاج على نحو جيد يفوق العام الماضي بمقدار 4.6 مليارات متر مكعب يومياً، نتيجة النمو في لويزيانا. ويُعد نجاح الغاز الصخري، وبخاصة ذلك الوارد من هاينسفيل ومارسيلوس، في دعم تلك الكميات كبيراً.

 

الكربون والقفز من المرتفعات

انخفضت تصاريح الكربون بالاتحاد الأوروبي بنسبة 20 في المئة، وهو أكبر انخفاض منذ يناير 2009، حيث وضعت الجهات التنظيمية قواعد من شأنها أن تعزز مزيداً من العرض وربما تؤدي إلى تقليل الطلب. ويعتزم الاتحاد الأوروبي بيع 300 مليون طن على الأقل من المخصصات، بدءاً من هذا العام وطوال عام 2012.

وهو ما يدعم مستويات الإمداد. وستكون هذه هي أول مبيعات تشهدها هذه المرحلة التي تبدأ عام 2013 وتنتهي في 2020، وقد قفز تداول المخصصات إلى رقم قياسي هذا الشهر في البورصة الدولية للسلع بلندن، حيث انخفضت الأسعار إلى أقل مستوياتها في أكثر من عامين. وفي هذا الأسبوع، استعاد الكربون بعض القوة، حيث تم التداول عند مستويات قاع عام 2010، وهو ما يُعد سعراً منخفضاً بالنظر إلى التعافي الذي يشهده القطاع الصناعي العالمي.

 

المعادن النفيسة

تستمر كميات منتجات الفضة المتداولة بالبورصة في التضاؤل، حيث يعد شهر يونيو ثالث شهر على التوالي يشهد تدفقات خارجية، ويعزز ذلك أيضاً بيانات هيئة تداول السلع الآجلة (CFTC) الأخيرة التي توضح أنه لم يتبقَ سوى بضعة عقود طويلة الأجل في عقود الفضة الآجلة.

 

الذهب

لقد تعرض الذهب للضغوط تحت ثقل الإقبال المتزايد من جانب المستثمرين على المخاطر يوم الخميس بعد أن زاد احتمال مواصلة اليونان لإجراءات التقشف، التي ألغت التأثير الصاعد المحتمل لضعف الدولار. وتمضي أسعار الذهب في مسارها لتصل للربع الحادي عشر على التوالي من المكاسب خلال الربع الثاني من عام 2011، ومن ثم فإن الذهب يفقد قوته الدافعة، حيث بدأت حالة الملاذ الآمن وأعذار التحوط من التضخم في التبخر. وتستمر المعركة عند مستوى 1500 دولار للأونصة.

 

معادن مجموعة البلاتين

وعلى الرغم من ذلك، تلقى البلاتين والبالاديوم أخباراً داعمة غطت على قضية الأسبوع المرتبطة بمخاطر التأثير السياسي الناتج عن عملية تأميم مناجم دولة جنوب إفريقيا، في حين تُظهر بيانات مبيعات السيارات العالمية إشارات التعافي مع الارتفاع الذي شهدته اليابان في أعقاب كارثة شهر مارس، ومن ثم فإن جميع العوامل تدعم معادن مجموعة البلاتين.

وعلى النقيض مما سبق، فإن الأرز قد ارتفع بنسبة الحد الأعلى اليومي البالغة 50 سنتاً ليصل إلى 15.05، حيث خفضت وزارة الزراعة الأميركية تقديراتها للناتج المتوقع بدرجة كبيرة، وأدى فيضان نهر المسيسبي إلى غمر الحقول، كما كان الطقس حاراً للغاية أو جافاً للغاية.

ومن ثم أنصحك بعدم الاحتفاظ بالذخيرة، بل ابدئي في إطلاق النار، إذ أن أسعار الحبوب قد عادت إلى مستويات الربع الثاني من عام 2010 قبل الاضطراب المفاجئ في الطقس العالمي.

انخفاض أسعار القطن، وارتفاع أسهم شركة بينيتون!

قام المزارعون الأميركيون ببذر بذور القطن بزيادة تبلغ نسبتها 9.2 في المئة عن المتوقع في شهر مارس، وهو ما فاق تقديرات المحللين، بعد أن ارتفعت الأسعار إلى رقم قياسي هذا العام وفقاً لإحصاءات وزارة الزراعة الأميركية. ومن ثم انخفض القطن إلى قاع لم يصل إليه منذ سبعة شهور، مع إلغاء مزيد من طلبات الشراء من الولايات المتحدة، أكبر مصدر في العالم، وتأكيد التقارير أن الزراعة قد فاقت التقديرات.

 

السكر، ارتفاع بفضل المطر

تصدر السكر المحاصيل التي حققت أكبر المكاسب، حيث وصل مطلع الشهر إلى قمة جديدة بنسبة زيادة تبلغ 8%، وأغلق بارتفاع قدره 1% فقط على مدار الأسبوع. وكانت أسعار السكر قد حققت مكاسب على خلفية التأخيرات اللوجستية في موانئ تايلاند، والبداية الضعيفة لموسم الحصاد البرازيلي. وفي الواقع، أصدر اتحاد منتجي قصب السكر في البرازيل (UNICA) أحدث إحصاءات إنتاج قصب السكر من وسط جنوب البرازيل، التي أوضحت التأخر الكبير في عمليات الطحن الحالية مقارنة بمستويات العام الماضي.

وذكر الاتحاد أن الأمطار في جنوب شرق البرازيل قد أدت إلى تباطؤ الحصاد في النصف الأول من شهر يونيو، كما أدى سقوط الأمطار إلى بلل القصب الذي تم حصاده، وهو ما أدى إلى انخفاض بلغ 2% في محتوى السكر لكل طن، وانخفاض بنسبة 3.3% في إنتاج الإيثانول.

ويظل ميزان السكر العالمي ضيقاً للغاية، ومن ثم ستظل أسعار المحصول القديم لمطلع الشهر شديدة التقلب لباقي عام 2011، في حين تميل المخاطر بوضوح إلى الزيادة بالنسبة للعقود المستقبلية، في حين تظل العقود المؤجلة تتعرض للضغوط.