نفضت أسواق الأسهم العالمية غبار مصاعب استمرت أكثر من 45 يوماً وسجلت مؤشرات بورصة نيويورك أفضل اسبوع لها في عامين وبالمثل سجلت الأسهم الأوروبية أعلى مستوى اغلاق منذ شهر وكان أداؤها الأسبوعي هو الأفضل منذ عشرة أشهر بعد أن أظهرت البيانات نمو قطاع الصناعات التحويلية بالولايات المتحدة في يونيو مما بعث الآمال بأن انتعاش أكبر اقتصاد في العالم لم يخرج عن مساره. ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء الاقتصادية عن مايكل فوجلزان كبير مسؤولي الاستثمار في مؤسسة "بوسطن ادفيزورز" الاستشارية القول إن هذا الصعود للبورصة هو مجرد تعاف بعد ستة أسابيع عصيبة.
وتعافى اليورو مع قيام مستثمرين بتصفية مراكزهم من العملة الأميركية في أعقاب موافقة البرلمان اليوناني على خطة اجراءات للتقشف في وقت سابق. وقال متعاملون ان ضعف التعاملات في السوق الأميركي قبل عطلة نهاية أسبوع طويلة في الولايات المتحدة زاد من وتيرة تحركات الأسعار. وعند أعلى مستوى له في جلسة أول من أمس الجمعة قفز اليورو إلى 1.4551 دولار مسجلاً مكاسب أسبوعية قدرها 2.3% أمام العملة الأميركية.
مؤشرات أميركا
وأنهت المؤشرات الأميركية الثلاثة الأسبوع على مكاسب قوية مع صعود داو جونز الصناعي لاسهم الشركات الأميركية الكبرى 5.4 بالمئة وستاندرد اند بورز500 الاوسع نطاقا 5.6 بالمئة وناسداك المجمع الذي تغلب عليه اسهم شركات التكنولوجيا 6.2 بالمئة. وأنهى مؤشر داو جونز جلسة التعاملات في بورصة وول ستريت أول من الجمعة مرتفعا 168.43 نقطة فيما صعد مؤشر ستاندرد اند بورز 19.03 نقطة وأغلق مؤشر ناسداك مرتفعا 42.51 نقطة.
قطاع التصنيع
و أظهرت بيانات ان قطاع التصنيع في الولايات المتحدة نما في يونيو بأسرع وتيرة في أربعة اشهر وهو ما شكل مفاجأة للمستثمرين وأذكى تفاؤلا بأن تباطؤ النمو الاقتصادي مؤخرا سيكون مؤقتا. لكن الصورة العامة التي تكشفت من بيانات اخرى تبدو أقل تشجيعا. وأظهر مسح انه رغم تراجع اسعار البنزين في الشهر الماضي -وهو ما ساعد في الحد من تشاؤم المستهلكين- الا ان توقعاتهم بشان الاقتصاد ما زالت قاتمة. وفي حين ينظر الى التصنيع على انه احد العوامل الايجابية في انتعاش اكبر اقتصاد في العالم فان انفاق المستهلكين -الذي يشكل حوالي 70 بالمئة من النشاط الاقتصادي في الولايات المتحدة- فشل في العودة الى مستويات قوية. وقال معهد ادارة التوريدات ان مؤشره لنشاط المصانع في أميركا ارتفع في يونيو إلى 55.3 نقطة من 53.5 في الشهر السابق عندما هبط إلى أدنى مستوى له منذ سبتمبر 2009. وتجاوز الرقم متوسط توقعات خبراء اقتصاديين.
أسهم المصارف
وساعدت هذه البيانات واستمرار المعنويات الايجابية بعد اقرار اجراءات تقشف رئيسية باليونان في ظهور قطاع البنوك بين أبرز القطاعات الرابحة. وارتفع مؤشر القطاع المصرفي 2.7 في المئة. وقال تامو جريتفيلد خبير الاسهم بمؤسسة يونيكرديت في ميونيخ: تجيء بيانات قطاع الصناعات التحويلية في وقت تشعر فيه الاسواق بارتياح ازاء اجراء تصويتين ناجحين في اليونان. الوضع يتماشى مع مشاعر الارتياح الحالية. وفي ختام تداولات الأسبوع صعد مؤشر يوروفرست 300 لاسهم الشركات الاوروبية الكبرى 0.7 بالمئة ليغلق عند 1118.60 نقطة وهو أعلى مستوى اغلاق منذ شهر. وبعد تراجع المؤشر لثمانية أسابيع متصلة ارتفع 3.6 في المئة هذا الاسبوع مسجلا أفضل أداء منذ عشرة أشهر. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 البريطاني 0.7 بالمئة ومؤشر داكس الالماني 0.5 بالمئة بينما اغلق مؤشر كاك 40 الفرنسي مرتفعا 0.6 بالمئة.
