تراجع سعر برنت بأكثر من دولار الى ما دون 112 دولارا للبرميل أمس بعد أن أثارت بيانات انتاج المصانع الصينية مخاوف من أن الطلب على الوقود في ثاني أكبر دولة مستهلكة له لكن مصادر في منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك توقعت أن تبقى الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل.

وأغلقت اسعار العقود الاجلة لبرنت على ارتفاع طفيف في الجلسة السابقة لكنها أنهت الشهر منخفضة أكثر من 3 بالمئة والربع الثاني من العام على هبوط قدره 4.2 بالمئة هي أكبر خسارة فصلية منذ الربع الثاني من 2010. ونزل سعر مزيج برنت خام القياس الأوروبي 1.15 دولار الى 111.33 دولارا للبرميل وسجل الخام الخفيف 94.52 دولارا للبرميل بانخفاض 90 سنتا. ويشعر المستثمرون على مستوى العالم بالقلق من أي إشارة على تباطؤ في الصين قد يقود النمو العالمي في الاتجاه نفسه في حين تتباطأ قوة دفع انتعاش الاقتصاد الأميركي وتجاهد أوروبا في مواجهة أزمة الديون السيادية.

 

جلسة متقلبة

وشهدت اسواق النفط امس جلسة متقلبة مع تجاذبها بين مخاوف بشأن اقتصاد اليونان والشكوك التي تحيط بخطة الدول المستهلكة للسحب من الاحتياطيات الحكومية وعمليات تسوية للمراكز في نهاية الربع الثاني. وأنهى خام برنت للعقود تسليم اغسطس جلسة تداولات الربع الثاني في بورصة البترول الدولية بلندن مرتفعا 8 سنتات أو 0.08 بالمئة ليسجل عند التسوية 112.48 دولارا للبرميل بعد ان تراوح في نطاق من 110.72 دولارات إلى 113.24 دولارا.

وتنهي العقود الاجلة لاقرب استحقاق الشهر منخفضة 4.25 دولارات أو 3.6 بالمئة مواصلة التراجع للشهر الثاني على التوالي بعد ان هبطت 9.16 دولارات أو 7.3 بالمئة في مايو. وتنهي عقود برنت الربع الثاني من العام منخفضة 4.88 دولارات أو 4.2 بالمئة وهي أكبر خسارة فلصلية منذ الربع الثاني من 2010 عندما هبطت اسعار برنت 7.96 دولارات أو 9.3 بالمئة.

 

توقعات الأسعار

في الأثناء قال شمس الدين حسيني وزير الاقتصاد والمالية الايراني إن ايران اقترحت خيارا لسعر أعلى للنفط قدره 95 دولارا للبرميل لميزانيتها للسنة المالية 2012-2011. وأوضح حسيني: ترتفع أسعار النفط ونتوقع أن تظل عند مستوى 100 دولار للبرميل وطلبنا من الحكومة ان توافق على سقف أعلى لسعر النفط في الميزانية هو 95 دولارا. وأضاف أنه اذا حتى مع هبوط محتمل في الاسعار فان ايران ستتمكن من تلبية احتياجاتها التنموية عند 5ر81 دولارا للبرميل وهو الرقم المستخدم في حسابات الميزانية الحالية.

 

صادرات أوبك

و قالت مؤسسة اويل موفمنتس الاستشارية البريطانية التي تتابع شحنات المستقبلية إن الصادرات المنقولة بحرا من منظمة اوبك -مع استبعاد انجولا والاكوادور- ستنخفض بمقدار 160 ألف برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 16 يوليو.

وأضافت المؤسسة في احدث تقديراتها الاسبوعية ان متوسط صادرات المنظمة سيهبط إلى 22.70 مليون برميل يوميا من 22.86 مليون برميل يوميا في الاسابيع الاربعة حتى 18 يونيو. ولم تتمكن أوبك من الاتفاق على زيادة سقف انتاجها في وقت سابق هذا الشهر وقالت السعودية انها ستوفر الكميات المطلوبة حتى بدون اتفاق جديد من أوبك بشأن الامدادات. وزاد أعضاء كثيرون في اوبك الامدادات بشكل غير رسمي منذ 2009 وتعافت الاسعار والطلب وتسبب الصراع في ليبيا في توقف صادرات البلاد النفطية في وقت سابق من هذا العام.

وقالت اويل موفمنتس ان انتاج اوبك يبقى منخفضا كثيرا عن مستواه قبل عام. واضافت ان من المتوقع ان تكون صادرات اوبك في فترة الاسابيع الاربعة حتى 16 يوليو منخفضة 1.1 مليون برميل يوميا عن الفترة نفسها قبل عام بسبب فقدان الامدادات الليبية.