عبر صندوق النقد الدولي عن أمله في نتيجة إيجابية للمحادثات مع الدول الأوروبية لضمان تمويل كامل لبرنامج الإصلاح الاقتصادي في اليونان. وقالت كارولين اتكنسون المتحدثة باسم الصندوق في بيان بعد ان وافق البرلمان اليوناني على خطة لإصلاحات اقتصادية مدتها خمس سنوات من أجل الحصول على مساعدات مالية من الصندوق والاتحاد الاوروبي ان هذه الخطوة تدعم جهود اليونان لتنفيذ برنامجها للاصلاح الاقتصادي. وأضافت: هذه خطوة مهمة ومحل ترحيب وستساهم في استعادة قدرة المالية العامة على الاستمرارية وحماية استقرار القطاع المالي وتعزيز القدرة التنافسية لإيجاد الظروف المناسبة لمواصلة النمو والتوظيف.

وصوت البرلمان اليوناني لصالح قانون يقضي بتنفيذ إجراءات التقشف الجديدة التي تتضمن خفضاً في الإنفاق وزيادة في الضرائب وبرنامجاً للخصخصة بقيمة 78 مليار يورو أي 112 مليار دولار. بذلك تضمن اليونان الحصول على مساعدة دولية في ظل عجزها عن سداد ديونها عقب يومين من المظاهرات العنيفة التي أسفرت عن إصابة المئات في العاصمة أثينا. وكان البرلمان المؤلف من 300 نائب وافق بفارق ضئيل على حزمة من إجراءات التقشف بتأييد 155 صوتاً مقابل معارضة 136 صوتاً. وحدد مشروع قانون الخطوات المحددة بشأن تنفيذ الإجراءات، وبينها زيادة ضريبة الحد الأدنى للأجور وإنشاء هيئة للخصخصة. وهذا التصويت من جانب البرلمان الألماني قرب الطريق إلى حصول اليونان على دفعة جديدة قيمتها 12 مليار يورو من حزمة القروض الدولية التي حصلت عليها اليونان من صندوق النقد والاتحاد الأوروبي في مايو من 2010.

وبدون هذه الدفعة الجديدة من القروض ستضطر اليونان إلى إعلان عجزها عن سداد ديونها بحلول منتصف يوليو المقبل وهو ما يهدد باضطراب شديد في أسواق المال العالمية. ويأتي ذلك بينما قال زعماء الاتحاد الأوروبي إن اليونان صارت مؤهلة للحصول على حزمة القروض الجديدة التي تحتاجها بشدة لتفادي شبح الإفلاس بعد موافقة البرلمان اليوناني على حزمة إجراءات تقشف جديدة. وقال رئيس المفوضية الأوروبية الذراع التنفيذية للاتحاد الأوروبي وهيرمان فان رامبوي رئيس الاتحاد في بيان مشترك إن الظروف تسمح الآن باتخاذ قرار صرف الدفعة الجديدة من قرض الإنقاذ الأول لليونان وتحقيق تقدم سريع في المفاوضات بشأن قرض الإنقاذ الثاني لها. وأضاف باروسو ورامبوي ان تصويت البرلمان اليوناني على حزمة الإجراءات يعد تصرفاً جديداً ينم عن الشعور بالمسؤولية الوطنية.

ويأتي ذلك بينما من المقرر أن يبحث وزراء مالية منطقة اليورو غداً الأحد حزمة المساعدات الجديدة لليونان بينما من المنتظر أن يوافق صندوق النقد الدولي على مساهمته في هذه الحزمة يوم 8 يوليو المقبل. ومن ناحيته قال بن ماي المحلل الاقتصادي في مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» للدراسات الاقتصادية في لندن إن موافقة البرلمان على خطة التقشف الجديدة متوسطة المدى تقلص فرص حدوث كارثة مالية على المدى القريب. وفي برلين أعلن وزير المالية الألماني فولفجانج شويبله ومصرفيون ألمان كبار اتفاق المؤسسات المالية الألمانية والحكومة الألمانية على المبادئ الأساسية لمساعدة اليونان في مواجهة أزمتها المالية الطاحنة. وقال شويبله الذي تولى مسؤولية إقناع البنوك الألمانية بالمساهمة الطوعية في حزمة إنقاذ اليونان: أشعر بالسعادة لاستعداد البنوك للمشاركة في برنامج المساعدات الثاني.