أكد مسؤول من الادارة الأميركية ووثيقة ألمانية أن الولايات المتحدة وألمانيا بدأتا في بيع ما سحبتهما الدولتان من مخزونات النفط. وأوضح مسؤول أميركي أن حكومة بلاده تتوقع بيع 30 مليون برميل من النفط من مخزونها الاستراتيجي عرضتها في مزاد هذا الاسبوع ومستعدة لاتخاذ المزيد من الاجراءات لضمان امدادات كافية لتلبية الطلب.
طلبات الشراء
وقال المسؤول الأميركي طلبات الشراء التي فاقت المعروض في المزاد تشير الى أن نقص الامدادات قائم واننا سنتمكن من بين الثلاثين مليون برميل كلها في السوق. واضاف: سنواصل مراقبة كفاية امدادات النفط في الاسواق ومستعدون لاتخاذ المزيد من الاجراءات اذا تطلب الامر. وقال المسؤول كذلك ان السعودية كانت واضحة في التزامها بالوفاء بوعدها بامداد المزيد من النفط للمساعدة في الوفاء بالطلب العالمي.
وثيقة ألمانية
وأظهرت وثيقة ألمانية أن اكثر من نصف كميات النفط التي ستبيعها ألمانيا والتي تبلغ 2.1 مليون برميل في اطار برنامج وكالة الطاقة الدولية للسحب من الاحتياطيات النفطية ستكون في أغلبها من الخام الثقيل. وستطرح ألمانيا للبيع نحو 1.44 مليون برميل من خامات الشرق الاوسط الثقيلة ومن بينها 850 ألف برميل من الخام الايراني الثقيل في يوليو في اطار خطط وكالة الطاقة الدولية لسحب 60 مليون برميل من احتياطيات النفط الاستراتيجية للمساهمة في تعويض انقطاع امدادات النفط من ليبيا. وأظهرت الوثيقة أن المانيا ستطرح حوالي 377 ألف برميل من خامات خفيفة من شمال افريقيا من بينها خام الصحراء الجزائري وخام السدر الليبي. وسيتم أيضا طرح 296 ألف برميل من الخام الروسي العالي الكبريت.
جدل كبير
وتدور مخاوف في ألمانيا من الحاجة لمزيد من المنتجات النفطية في ظل الجدل الدائر حول محطات الطاقة النووية. ووافق مجلس النواب الالماني بأغلبية ساحقة على التخلص من الطاقة النووية بحلول عام 2022 ليصدق بذلك على سياسة المستشارة الالمانية انجيلا ميركل المدفوعة بكارثة مفاعل فوكوشيما باليابان.
وانضم نواب المعارضة من الحزب الديمقراطي الاشتراكي التابع ليسار الوسط وحزب الخضر الى اعضاء ائتلاف يمين الوسط بزعامة ميركل في دعم الجزء الرئيسي في مشروع قانون اصلاح الطاقة وذلك في القراءة الثالثة والاخيرة.
وقال الحزب الديمقراطي الاشتراكي وحزب الخضر قبل التصويت ان التخلص التدريجي من الطاقة النووية أثبت صحة معارضتهما للطاقة النووية في ألمانيا ووصفا ذلك بأنها هزيمة مدوية لميركل. لكن الصناعة الالمانية وجيران ألمانيا يخشون من ان تغير موقف ميركل بشأن المحطات النووية التي وصفتها العام الماضي بانها آمنة وايدت بقاءها لفترة اطول قد يزيد من تكلفة نفقات الطاقة ويعرقل امدادات الطاقة في اكبر اقتصاد باوروبا.
وسيكون نقاش مجلس الشيوخ الالماني لمشروع القانون في الثامن من يوليو الجاري اجراء شكليا، حيث ان المجلس الذي يمثل الولايات الالمانية لا يمكنه اعاقة مشروع القانون الا بأغلبية الثلثين وهذا ليس مرجحاً في مجلس لا تتفوق فيه الاغلبية على حزب ميركل الا بفارق ضئيل.
