أعلن مكتب حسين الشهرستاني نائب رئيس الوزراء العراقي إن العراق أدخل بعض التعديلات على مشروع قانون النفط الذي طال انتظاره والذي راجعته لجنة الطاقة بمجلس الوزراء. ووقع العراق عدة عقود نفطية مع شركات دولية من المتوقع ان تحسن وضع البلد كمنتج عالمي للنفط لكن المستثمرين ينتظرون الموافقة على قانون النفط والغاز الذي سيوفر اطار عمل قانونيا لعمليات التنقيب. وأوضح المكتب الاعلامي للشهرستاني ان اللجنة برئاسة الشهرستاني ناقشت النسخة المعدلة من مشروع قانون النفط والغاز التي احيلت الى وزارة النفط. واضاف البيان ان اللجنة قررت دراسة المسودة ورفع ملحوظاتها في الاجتماع التالي الذي سيعقد الاسبوع المقبل.
وأقر مجلس الوزراء مشروع قانون النفط والغاز في عام 2007 لكنه واجه معارضة اساسا من المنطقة الكردية المتمتعة بشبه حكم ذاتي وهي على خلاف مع بغداد بشأن اقتسام ايرادات النفط والسيطرة على بعض الحقول في شمال العراق.وسيحدد القانون الطرف الذي يسيطر على احتياطيات النفط العراقية الضخمة وهي رابع اكبر احتياطيات في العالم ويهدف كذلك الى جذب المستثمرين الاجانب. وحدد العراق هدفا يتمثل في زيادة الطاقة الانتاجية الى 12 مليون برميل يوميا بحلول عام 2017 من نحو 2.7 مليون برميل يوميا حاليا. وافاد بيان مكتب الشهرستاني الذي يتولى الاشراف على القطاع النفطي العراقي ان اجتماع أمس حضره كذلك وزراء النفط والكهرباء والموارد المائية والعلوم والتكنولوجيا والبيئة.
من جهة أخرى اعلن مصدر في وزارة النفط العراقية بدء انتاج النفط بمعدل ستين الف برميل يوميا من حقل الاحدب النفطي الذي تتولى شركة سي ان بي سي الصينية العمل فيه ويقع في محافظة واسط جنوب بغداد. وقال احمد عبد الرضا المسؤول عن حقول نفط محافظة واسط لوكالة فرانس برس ان "انتاج النفط من حقل الاحدب بدأ اليوم الجمعة بمعدل ستين الف برميل يوميا وسيتضاعف الانتاج ليصل الى 120 الف برميل في اليوم خلال الاشهر الستة المقبلة.
ومن جانبه قال محافظ واسط مهدي حسين الزبيدي إن النفط الذي سينتج من حقل الاحدب يمثل ثروة اقتصادية للبلاد كما ان عمليات الانتاج ستساعد في خفض معدلات البطالة في المحافظة. واضاف ان تصدير النفط من المحافظة سيشكل موردا مهما لدعم مشاريع الاعمار فيها. وفازت الشركة الوطنية الصينية العام 1997 بعقد قيمته 700 مليون دولار لاستغلال الحقل لمدة 23 عاما، لكن الاتفاق جمد بعد الاجتياح الأميركي للعراق في 2003. وقالت الشركة الصينية ان جزءا من الانتاج لن يصدر بل سيغذي محطات الكهرباء القريبة للتخفيف من النقص الحاصل في الطاقة. ويملك العراق ثالث احتياطي نفطي في العالم يبلغ حجمه 115 مليار برميل، بعد السعودية وايران.