قال غاري دوغان، الرئيس الأول للاستثمارات في الخدمات المصرفية الخاصة ـ بنك الإمارات دبي الوطني، إن اسواق المخاطرة يمكن أن تشهد بعض الانتعاش، لكن العالم يعيش على أمل أن تبدأ معدلات التضخم بالهبوط مجدداً .
وأن ينجح الاقتصاد الأميركي بانتشال نفسه من المستنقع الذي يغرق فيه حالياً، وأن يصل اليونانيون إلى إجماع سياسي حول برنامج من الإجراءات الحكومية الكفيلة بخفض عجز ميزانية بلادهم بصورة فعالة ودائمة.
وكان قرار وكالة الطاقة الدولية الإفراج عن 60 مليون برميل من مخزون النفط الاستراتيجي أمراً لا مفر منه بعد فشل التوصل إلى قرار لزيادة إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك.
ويعتبر خفض أسعار النفط من خلال زيادة العرض حاجة ماسة لحفز الاقتصاد العالمي؛ حيث تقدر «جي بي مورغان» مثلاً أن خفض الأسعار بشكل فعال قد يسهم برفع مستوى النمو الاقتصادي العالمي بنسبة 0.5%؛ وستكون البلدان الناشئة المستفيد الأول من مثل هذا الانخفاض في الأسعار.
وقد تعرضت دول عديدة كالصين والهند إلى ضغوط كبيرة لرفع أسعار الفائدة بغية الحد من ضغوط التضخم الاقتصادي العالمي. ويفترض أن يسهم انخفاض أسعار النفط في الحد من ضغوط التضخم وتمكين السلطات الهندية والصينية من تخفيف سياستهما النقدية المتشددة.
ويشكل هبوط أسعار النفط أول خطوة داعمة مهمة تشهدها أسواق المخاطرة لبضعة أشهر. وكان من شأن الانتعاش المتواضع الذي شهدته أسواق الأسهم الأسبوع الماضي أن يكون أكثر زخماً فيما لو بدأت البيانات الاقتصادية بإظهار تحسن ملموس في النشاط الصناعي العالمي.
ويحدونا أمل كبير بأن يكون الانتعاش المتوقع في الاقتصاد الياباني بداية للانتعاش الاقتصادي العالمي بحلول الشهر المقبل، وأن يثمر ذلك بالتالي عن رفع مستويات الثقة في الأسواق العالمية.
ومن جهة أخرى، تشير المعلومات الأخيرة إلى أن الصين مقبلة على موجة تباطؤ كبير للنمو، ولكنا في الحقيقة نرفض التسليم بهذه الفكرة؛ إذ تظهر البيانات الاقتصادية الصينية ارتفاع وتيرة النمو الاقتصادي دون تسجيل أي تراجع.
وتشير القراءات الأخيرة إلى أن الناتج الإجمالي المحلي الصيني سيبلغ حوالي 8%، بينما سيسجل الإنتاج الصناعي نمواً بواقع 10%. وثمة مؤشرات مشجعة تؤكد أن التضخم، الذي يعتبر التحدي الأكبر بالنسبة للاقتصاد وصناع القرار، سيشهد تراجعاً، لاسيما وأن المسوح الاستقرائية أظهرت تسجيل هبوط حاد في ضغوط التضخم خلال شهر يونيو.
وقد لا يثني انخفاض التضخم السلطات عن رفع أسعار الفائدة بمقدار الضعفين، وإنما سيخفف من حدة الضغط تجاه اتباع سياسة مالية أكثر تشدداً.