أكد خبراء أن هنالك شكوكاً كبيرة في أسواق سندات الخزانة الأميركية التي تعتبر حساسة للغاية، نظراً لارتباط العديد من العملات العالمية بالدولار الأميركي. وتسعى إدارة الرئيس اوباما جاهدة لإقناع المشرعين بضرورة رفع سقف الدين الأميركي البالغ 14.3 تريليون دولار وإلا فإن الولايات المتحدة ستواجه في الثاني من أغسطس المقبل خطر العجز عن تسديد العديد من الفواتير المترتبة عليها.

ويتواصل الجدل في الولايات المتحدة الأميركية بين الديمقراطيين والجمهوريين حول إجراءات التقشف في الميزانية، والرامية إلى إحكام السيطرة على العجز؛ حيث ثمة فرصة للتوصل إلى تسوية في هذا الخصوص، ولكن النقاشات الدائرة لم تسفر حتى الآن إلا في تسليط الضوء على مشاكل الديون التي تواجهها الحكومة الأميركية.

وعبر العديد من الخبراء عن أملهم في أن يتراجع هبوط عائدات السندات الحكومية الأميركية وتعود إلى الانتعاش مجدداً. وعكس انخفاض عوائد السندات لأجل عشر سنوات، والبالغة نسبته 2.7%، المخاوف الكبيرة حيال الوضع الاقتصادي في اليونان ووتيرة النمو الاقتصادي العالمي. ويعتقد بأن عائدات السندات ستشهد ارتفاعاً بواقع 3% على خلفية اقتراب التوصل لحل قريب المدى بخصوص المشاكل الاقتصادية اليونانية وانتعاش الإنتاج الصناعي العالمي في المستقبل القريب.

ومن المتوقع أن تسجل عائدات السندات الحكومية الأميركية ارتفاعاً متواضعاً سيحمل إشارات إيجابية بالنسبة لأسواق الائتمان الأخرى، في وقت قام فيه المستثمرون ببيع سندات المخاطرة خلال الأسابيع القليلة الماضية سعياً لحماية محافظهم الاستثمارية.

وقد اتسع الفرق بين سِعْرِي العرض والطلب بالنسبة للسندات مرتفعة العائد وسندات المخاطرة مما أفضى إلى هبوط الأسعار عموماً. وبينما أطلق المستثمرون الأميركيون موجة بيع قوية للسندات الخطرة مؤخراً، سجلت صناديق السندات ذات العائد المرتفع تدفقا قياسياً في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي. ويتوقع أن تشهد بعض أسواق السندات أداءً جيداً، ولاسيما مع ظهور مسألة الإقدام على المخاطرة على الساحة مجدداً. وبالتالي، يوصى بشراء السندات في الأسواق الناشئة.