أكدت منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» قدرتها على حل أزمات الطاقة، ودعا عبد الله البدري الأمين العام للمنظمة إلى وقف فوري للإفراج عن نفط وكالة الطاقة وقال انه لا يرى مبررا له وهي نفس وجهة النظر التي عبرت عنها إيران الرئيس الحالي للمنظمة وأدانت مرارا خطوة الوكالة بسحب المخزون ووصفتها بأنها تحرك سياسي يهدف للضغط على الدول المصدرة للنفط.
وقال مندوب إيران الدائم في أوبك إن سوق النفط متوازنة ولا توجد حاجة للدعوة إلى عقد اجتماع طارئ لأوبك لاعادة تقييم المعروض. ومن جانبها أكدت السعودية أن القدرات الإنتاجية لديها كافيه لتلبية الطلب العالمي الحالي والمتوقع.
وقال أمين عام المجلس الأعلى للنفط في السعودية الدكتور مطلب بن عبدالله النفيسه إن المجلس لاحظ سلامة أساسيات العرض والطلب والمخزون التجاري من النفط وأن القدرات الإنتاجية لدى أوبك كافية لتلبية الطلب العالمي الحالي والمتوقع.
وأضاف النفيسه أن المملكة حريصة على توازن واستقرار السوق العالمي وموثوقية إمداداتها إليه لما فيه مصلحة الدول المنتجة والمستهلكة ونمو الاقتصاد العالمي وحرصها أيضاً على استمرار دور منظمة أوبك كعنصر استقرار في سوق النفط.
وأوضح أن المملكة تؤكد سياستها الثابتة بالحرص على التعاون مع جميع الدول الأعضاء في المنظمة لدعم وحدة المواقف وممارسة دور المنظمة المسؤول في تزويد السوق العالمية من النفط مساهمة في استقرار ونمو الاقتصاد العالمي خصوصاً في الدول النامية. وكان وزير النفط السعودي علي النعيمي قال مؤخرا إنه لا يوجد في الوقت الحالي أي نقص في الإمدادات.
إجراء قصير
وفي سياق متصل قال وزير النفط الكويتي محمد البصيري إن قرار وكالة الطاقة الدولية بالسحب من مخزونات الطوارئ هو إجراء قصير الأمد وان أوبك فقط هي القادرة على تلبية الطلب على المدى الطويل. وأوضح البصيري: قرار وكالة الطاقة قد يلبي احتياجات السوق على المدى القصير ولكن على المدى المتوسط والطويل ستحتاج السوق لأوبك. وأضاف: يتوقف الأمر على احتياج السوق فإذا وجدنا السوق محتاجة فإن لدينا القدرة على زيادة الإنتاج.
توازن السوق
ونقل موقع وزارة النفط الإيرانية على الانترنت عن المندوب الدائم لإيران لدى أوبك محمد علي خطيبي قوله انه لا حاجة لعقد اجتماع طارئ لأوبك نظرا لأن السوق متوازنة. وقال خطيبي: في ضوء التوازن القائم بين العرض والطلب في سوق النفط لا حاجة لعقد اجتماع طارئ لأوبك.
وأضاف أن بوسع أوبك عقد اجتماع طارئ إذا كان هناك إجماع على ذلك. وأوضح: إذا توصلت الدول الأعضاء في أوبك إلى ضرورة عقد اجتماع طارئ شريطة أن يكون هناك إجماع على ذلك فسيعقد هذا الاجتماع على الأرجح. لكن حتى الآن ليس هناك مثل هذا الإجماع. وقال خطيبي إن أوبك يمكنها أن تضخ مزيدا من الخام في السوق عند الحاجة شريطة وجود زيادة في الطلب. وقال: منظمة أوبك مستعدة لإمداد السوق بما يحتاجه من نفط في حالة زيادة الطلب. ما من مخاوف على الإطلاق لدى هذه المنظمة بشأن إمدادات النفط.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري فشلت أوبك في التوصل لاتفاق لزيادة الإنتاج وهو ما كانت الدول المستهلكة تريده وضغطت من اجله السعودية بينما عارضته إيران وغيرها من الدول الأعضاء في المنظمة. وعقب اجتماع أوبك أعلنت السعودية أنها سترفع الإنتاج منفردة لتلبية احتياجات السوق وذكرت إيران أن الخطوة السعودية لها دوافع سياسية نظرا لتعرض المملكة لضغوط غربية.