توقع سيتي بنك أن يتأثر النمو الاقتصادي إيجاباً على المدى الطويل في الشرق الأوسط بارتفاع الإنفاق الحكومي خاصة في الدول المصدرة للنفط ، غير ان هذا التأثير قد يكون سلبيا على الدول المستوردة للنفط في المنطقة. وقال تقرير سيتي بنك في توقعاته عن النمو الاقتصادي في المنطقة على المدى الطويل إن نوعية الإنفاق سوف يكون لها ايضا تأثير حتى في الدول المصدرة للنفط. ومن المتوقع أن يرتفع الطلب الاستهلاكي في المنطقة على المدى القصير بغض النظر عن توقعات النمو طويلة المدى.

وسوف تزيد الفجوة بين الانتاج والاستهلاك في الدول المستوردة للنفط مما يسبب ضغوطا على معدل التضخم على المدى المتوسط. و توقع التقرير أن يرفع استهداف الانفاق الاجتماعي من الفوائد المحتملة لنمو الانفاق على النواحي الاجتماعية. كما توقع التقرير أن تؤدي الاستجابة للسياسات الضريبية الى تخفيف التأثير المالي من ارتفاع الانفاق على الضمان الاجتماعي ، الذي قد يحد من توقعات النمو الاقتصادي المستقبلية.

  توفير الوظائف

غالبا ما يؤدي ارتفاع الانفاق الحكومي الى توفير مزيد من الوظائف سواء عن طريق التوظيف المباشر في القطاع العام او الانفاق على المشاريع كثيفة العمالة التي ينفذها القطاع الخاص. وسوف يعزز ذلك من الانفاق الاستهلاكي على المدى القصير بافتراض أن العائلات سوف تتأثر ايجابا بهذا الانفاق مما يولد نموا على المدى الاطول.

  الدول المصدرة للنفط

وأعلنت عمان والبحرين عددا من مبادرات الانفاق لمواجهة المشكلات الاقتصادية لشعبي البلدين. وشملت برامج الانفاق في البحرين ما يهدف الى توفير 20 الف فرصة عمل عن طريق التعهد بانفاق 5 مليارات دولار على مشاريع اسكان منخفضي الدخول واعانة كل عائلة في البلاد بملبغ 1000 دولار. وبالتالي ترتفع توقعات سيتي بنك للانفاق في البحرين بنسبة 37 % للعام الجاري. وبالنسبة لعمان ارتفعت توقعات سيتي بنك ايضا للإنفاق بنسبة 26% في العام الجاري لنفس الاسباب.

  برامج التوطين

تتضاعف الجهود في دول مجلس التعاون الخليجي ، خاصة السعودية ، لزيادة توظيف المواطنين وتقليل الاعتماد على العمالة الخارجية الرخيصة. غير أن تأثير تلك البرامج على النمو الاقتصادي غامض. يعتقد سيتي بنك أن هذا يرفع توظيف المواطنين وبالتالي يرفع الانفاق استهلاكي والمدخرات من ناحية ، لكنه يؤدي من ناحية اخرى الى انخفاض الإنتاجية على المدى القصير وتراجع القدرة التنافسية.

  الإنفاق الحكومي

تطبق الدول المصدرة للنفط في المنطقة برامج انفاق استثماري في اطار تنويع مصادر الدخل . ومن المتوقع أن ترفع تلك البرامج من القدرة الإنتاجية وتؤثر ايجابيا على النمو الاقتصادي على المدى البعيد. واستثمار في البنية التحتية بصفة خاصة مرتفع في دول مجلس التعاون الخليجي مما يعني تأثير مشكوك فيه على رفع الإنتاجية على المدى البعيد في ظل تكرار وتنافسية استراتيجيات استثمارية ، مما يقلل من التأثير الايجابي لهذا الانفاق على النمو الاقتصادي على المدى الطويل.