صنفت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتمانى العملة الاجنبية طويل الاجل لمصر عند بي بي، فيما صنفت العملة المحلية طويلة الاجل عند بي بي بلص وذلك بنظرة مستقبلية سلبية، فيما صنفت الحد الاعلى لمصر عند بي بي واصدار العملة الاجنبية قصير الاجل عند بي. وقال ريتشارد فوكس رئيس قسم الشرق الأوسط وأفريقيا في فيتش "إن ذلك التصنيف بالإضافة الى النظرة المستقبلية السلبية يدل على أنه بالرغم من أن ضغط التصنيف السلبى على مصر قد خف فى المدى القصير، إلا أن النتائج السياسية لاتزال غير محددة وقد تؤدي إلى التصويت لتصنيف سلبي فى السنة المقبلة اذا عاد الاضطراب السياسي أو الحكومة التي تتولى مهامها في العام القادم وتتبنى سياسات أكثر شعبية".
صورة مختلطة
وأضافت فيتش أن صورة مصر الاقتصادية الناشئة والاعلانات السياسية الاخيرة ترسم صورة مختلطة.وقد تقلص الناتج المحلي الإجمالي في الربع الاول من عام 2011 (بنسبة 2ر4% سنوياً) بأكثر مما كان متوقعاً كما تراجعت الاحتياطيات بصورة حادة.ومع ذلك، اتسع العجز في الحساب الجاري بأقل مما كان متوقعاً، والسياحة، المصدر الرئيسى للنمو، يبدو أنها تتعافى بسرعة أكبر مما كان يعتقد سابقا. ونوهت إلى إعلان الحكومة المصرية عن انخفاض عجز الميزانية لعام 2011/2012 (للعام المنتهى فى يونيو) بنسبة 8.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ولكنها ستقلل من استخدام التمويل الأجنبي عن الميزانية السابقة.وعلى وجه الخصوص، فقد قررت الحكومة عدم الاستمرار في الحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي لعام والتي كان من المتوقع أن تتم الموافقة عليها في شهر يوليو.
ديناميكية الدين
وقالت فيتش إن تجدد التدهور فى ديناميكية الدين لاتزال تشكل خطرا على المدى الطويل، وهو ما يبرر استمرار النظرة المستقبلية السلبية، حتى تتضح سياسات الحكومة الجديدة. كذلك من الجهة الخارجية، والتي طالما كانت مصدراً لقوة التصنيف، فإن العجز في الحساب الجاري للربع الاول من 2011 بقيمة مليار دولار لا يشكل صورة سيئة كبيرة، على الرغم من الانخفاض الحاد في عائدات السياحة.وأضافت أن انخفاض الاحتياطي الرسمي كان يرجع بصفة أساسية إلى التدفقات الخارجية للاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر.واستمر صافي التدفقات للخارج لكن بمعدل أقل بكثير وتراجع انخفاض الاحتياطي بشكل ملحوظ في شهر مايو.وعلى الرغم من أن قرار عدم السحب من صندوق النقد الدولي وبعض الجهات المقرضة المتعددة الأطراف الأخرى يزيد من خطر استمرار الضغط على الاحتياطي فى المدى القصير، إلا أن هناك تعهدات بدأت من المقرضين للتسهيل وهي ما ستساعد على استقرار الاحتياطي. ومع ذلك، فقد ضعف الاحتياطي الاجنبى لمصر ومراكز صافي الدائنين بسبب الأحداث الأخيرة، ومع توقع اتساع عجز الحساب الجاري لهذا العام.
الأوضاع السياسية
ذكرت فيتش أن مصر سوف تجري انتخابات برلمانية في سبتمبر القادم وانتخابات رئاسية قبل نهاية العام.فقد يؤدي تجدد الاضطرابات السياسية أو الخيارات السياسية الفقيرة من قبل الحكومة القادمة إلى خفض التصنيف.على النقيض من ذلك، إذا سارت العملية الانتخابية بشكل سهل.