ارتفعت الاسهم الاوروبية أمس بعدما سجلت أدنى مستوياتها في أكثر من ثلاثة أشهر في المعاملات المبكرة مع استمرار توخي المستثمرين الحذر بسبب عدم التيقن المتنامي ازاء نتيجة تصويت يوناني على اجراءات تقشف لا تحظى بالشعبية.فيما اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ان المصارف الفرنسية ستقترح خطة لتمويل ديون اثينا . وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الاوروبية الكبرى 04. 0 بالمئة الى 56. 1074 نقطة بعد أن هبط الى 76. 1071 نقطة وهو أدنى مستوى منذ منتصف مارس. كان المؤشر تراجع 2. 1 بالمئة الاسبوع الماضي مواصلا خسائره للأسبوع الثامن على التوالي. وأنهت الأسهم اليابانية تعاملات أمس في بورصة طوكيو للأوراق المالية بتراجع كبير بسبب خسائر الأسهم الأميركية في تعاملات بورصة وول ستريت بنيويورك في ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وسط تزايد قلق المستثمرين بشأن أداء الاقتصاد الأميركي.

تراجع مؤشر نيكي القياسي بمقدار 4. 100 نقطة أي بنسبة 04. 1% إلى 31. 9578 نقطة. في الوقت نفسه تراجع مؤشر توبكس الأوسع نطاقا بمقدار 56. 7 نقاط، أي بنسبة 91. 0% إلى 64. 825 نقطة. وكانت البورصة اليابانية قد استهلت تعاملات الأسبوع الجديد أمس بتراجع واضح في أعقاب تراجع مؤشر داو جونز الصناعي القياسي ببورصة وول ستريت الأميركية يوم الجمعة الماضي بنسبة 96. 0% لتواصل الأسهم الأميركية تراجعها لليوم الثالث على التوالي بعد أن أكدت الحكومة الأميركية تباطؤ الاقتصاد خلال الربع الأول من العام الحالي. وتعد الولايات المتحدة سوقا رئيسية للصادرات اليابانية. كما يشعر المستثمرون بالقلق قبل تصويت البرلمان اليوناني على حزمة إجراءات التقشف الجديدة في وقت لاحق من الأسبوع الحالي، حيث تحتاج اليونان إلى موافقة البرلمان على هذه الإجراءات من أجل الحصول على حزمة مساعدات مالية دولية جديدة.

 

الوضع اليوناني

وقال كيث باومان محلل الاسهم لدى هارجريفز لانسداون «يتوخى المستثمرون الحذر بشدة.. الاقتراع اليوناني على اجراءات التقشف قضية مهمة للأسواق بالتأكيد، في حالة اقرارها سيتنفس المستثمرون الصعداء. لكن لا أعتقد أنهم يصدقون بالضرورة أن الوضع اليوناني هو شيء يمكن أن نتجاوزه ببساطة، مازال هناك شعور بأن ما سيحدث لن يعدو تأجيل القضية ليوم آخر». وبدأ برلمان اليونان أمس نقاشا بشأن خطة تقشف يطالب المقرضون الدوليون بإقرارها هذا الاسبوع لتفادي خطر الافلاس. وترفض المعارضة المحافظة باليونان دعوات قادة الاتحاد الاوروبي الى وحدة الصف مما يجبر رئيس الوزراء جورج باباندريو على الاعتماد على أغلبيته الضئيلة في البرلمان.

وكانت أسهم شركات الكيماويات من أكثر الاسهم تراجعا مع هبوط مؤشر القطاع 6. 0 بالمئة. وقاد سهم أكزو نوبل خسائر القطاع بهبوطه 7. 6 بالمئة بعد تحذير بشأن الارباح. وفي أنحاء أوروبا فتح مؤشر فاينانشيال تايمز 100 في بورصة لندن ومؤشر داكس لأسهم الشركات الالمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت منخفضين 3. 0 بالمئة في حين تراجع مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1. 0 بالمئة.

واكد الرئيس الفرنسي ساركوزي أمس ان الحكومة والمصارف الفرنسية ستقترح خطة جديدة لإشراك جهات مانحة في القطاع الخاص في عملية انقاذ اليونان، واعرب عن امله في ان يتبناها الاتحاد الاوروبي. وردا على سؤال حول صحة المعلومات بشأن هذه الخطة التي وضعتها وزارة الخزانة والمصارف وشركات التأمين الفرنسية، قال ساركوزي «نعم». واضاف انه «يأمل» في ان يتبنى شركاء فرنسا الاوروبيون تلك الاجراءات المتعلقة بـ«مشاركة طوعية من القطاع الخاص في المأساة اليونانية».

 

ضمانة الدين

وتنص الخطة التي اعدت نهاية الاسبوع الماضي، على ان تستثمر المصارف وشركات التأمين الفرنسية صاحبة الديون، مجددا، وعلى اساس طوعي، نسبة 70% من الاموال التي تقبضها من اثينا عندما تسدد قيمة السندات المستحقة الدفع. وقال الرئيس ساركوزي «لقد عملنا بجهد كبير، وعمل وزير المالية كثيرا مع المصارف وشركات التأمين، على ما قد يكون مشاركة طوعية من القطاع الخاص، وتوصلنا الى خلاصة من ذلك مفادها اننا اذا مددنا استحقاق القروض لثلاثين عاما، ووضعناها بمستوى القروض الاوروبية، اضافة الى علاوة قياس مع ما سيكون عليه النمو اليوناني، سيكون لدينا نظام يمكن لكل دولة ان تراه مهما ولا شك«.

واضاف لقد التزمنا مع المستشارة الالمانية انجيلا ميركل بالانتقال من المبدأ الى العمل الملموس. واكد ان المبدأ هو المشاركة الطوعية للقطاع الخاص، فإذا لم يحصل الامر طوعيا، سيتم النظر اليه على انه تخلف عن السداد مع خطر توالي الكوارث الهائلة. وتابع لن نترك اليونان تسقط، سندافع عن اليورو، ان ذلك يصب في مصلحتنا جميعا. واكد الرئيس الفرنسي ان تخلي دولة ما عن اليورو سيكون جنونا، امرا غير معقول على الاطلاق، لأنه سيكون بمثابة مضاعفة ديون هذه الدولة مرتين او ثلاث مرات.

 

فقدان المصداقية

وفي أسواق العملة انخفض اليورو 0.4 بالمئة إلى 1.4125 دولار مع تراجع الأسهم وصعود الدولار على نطاق واسع وسط قلق بالسوق بشأن إن كان البرلمان اليوناني سيدعم اصلاحات تقشفية يطالب بها المقرضون الدوليون، وارتفع مؤشر الدولار 0.3 بالمئة إلى 75.886. وانخفض الجنيه الاسترليني 0.3 بالمئة إلى 1.5933 دولار بعدما سجل ادنى مستوى في خمسة أشهر عند 1.5913 دولار في وقت سابق. وارتفع الدولار 0.4 بالمئة أمام الفرنك السويسري إلى 0.83660 فرنك منتعشا بعدما سجل مستوى قياسيا منخفضا عند 0.83136 فرنك على منصة التداول (إي بي إس) في وقت سابق.