أكدت 83٪ من شركات الطيران عزمها على العودة وبقوة الى زيادة نفقاتها على التقنية للعام المقبل، رغم المؤشرات على تراجع ارباح الصناعة وزيادة اسعار الوقود.
ووفقاً لدراسة اجرتها شركة سيتا العالمية، حول توجهات الانفاق لدى شركات الطيران اكد 57 بالمائة من شركات الطيران في العالم انها ستزيد معدل انفاقها على الانظمة التقنية والمعلومات، خصوصا في ما يتعلق بتطبيقات الهاتف المتحرك، حيث ستزيد 91 في المائة من الشركات استثماراتها في هذا المجال كتقنية مستمرة في تغيير توجهات السفر الجوي و93 بالمائة منها لديه خطط لزيادة الانفاق على التقنيات الجديدة مثل البنية التحتية الافتراضية في عام 2014.
وقالت الدراسة إنه وبشكل عام بقي الإنفاق في المجال التشغيلي لتقنية المعلومات والاتصالات ثابتاً على 1.8% من اجمالي الارباح لكنه وبنفس الوقت يمثل زيادة مهمة في الإنفاق الفعلي، إثر عودة القطاع إلى الربحية خلال العام الماضي بعد عامين من الخسائر. وابلغت 32 بالمائة من الشركات استقرار الانفاق بنفس معدلات العام الماضي فيما اشارت 18 بالمائة منها الى تراجع حجم الانفاق.
وعلى الرغم من وجود مخاوف حول ظروف السوق وأسعار الوقود إلا ان مؤشرات العام المقبل تبدو ايجابية للغاية، حيث اشار 54% من المستجيبين للدراسة بزيادة في الميزانيات و29% يتوقعون بقاءها والباقي اشار الى التراجع.
مزيد من السيطرة
وفي ظل سعي الشركات الى مزيد من السيطرة على مبيعات التذاكر تتوقع الدراسة ان تشكل مبيعات التذاكر المباعة مباشرة عبر الشركات نحو 58 بالمائة من الاجمالي خصوصاً ان 15 بالمائة من الركاب سيستخدمون الهاتف المتحرك في تنفيذ إجراءات سفرهم بحلول عام 2014، ما يعني تقليل الحصة المُباعة من خلال نظام التوزيع العالمي ووكلاء السفر عبر الإنترنت. كما تسعى الى تعزيز مبيعات الخدمات الاضافية مباشرة من خلالها وتقليل الاعتماد على القنوات الاخرى.
فيما يخطط 69 بالمائة منها لزيادة مبيعات التذاكر عبر المواقع الاجتماعية مثل فيس بوك وتويتر وغيرها و80 بالمائة منها يخطط للوصول الى المسافرين عبر هذه المواقع.
وقال بول كوبي، رئيس مجلس إدارة شركة سيتا العالمية، إن الإنفاق في تقنية المعلومات يعد مؤشراً على عودة الثقة في قطاع النقل الجوي، حيث ترتفع أرباح الشركات والمسافرين في حين تبحث الشركات عن آليات فاعلة لضبط النفقات والتي تشكل التقنية احدة اهم مواردها، حيث تقدّم أقسام تقنية المعلومات التابعة للخطوط الجوية مبادرات تحول بارزة عبر استخدام تطبيقات متقدّمة لمجالات مثل إدارة الدخل تعزيز الانفاق على تقنيات مثل الحوسبة السحابية اضافة الى سعي شركات القطاع الى زيادة مبيعاتها من خلال مواقع الويب لديهم مع التحسينات المناسبة في المبيعات الملحقة والبيع الإضافي.
واشارت الدراسة الى ان تطبيقات الهاتف المتحرك مستمرة في تغيير انماط وتوجهات النقل الجوي لدى المسافرين، حيث تواصل هذه الخدمات نموها للعام الثالث على التوالي مع وجود 91% من الخطوط الجوية المستجيبة التي تنوي الاستثمار في خدمات تستند إلى أجهزة الجوال للمسافرين خلال الثلاث سنوات المقبلة.
وتتركّز هذه الأولية على خدمات الجوال التي تدعم تسجيل الدخول والابلاغ عن حالة الرحلات للمسافرين والجوازات الإلكترونيّة وتوزيع الرحلات. حيث يتوقع القطاع ان يستخدم 15 بالمائة من المسافرين هواتفهم المحمولة بحلول عام 2014 في هذا المجال.
بيئة متعددة القنوات
وتكشف الدارسة عن ان السفر الجوي بات بيئة متعددة القنوات مع وجود اكشاك الخدمة الذاتية داخل المطارات واستخدام الشبكات الاجتماعية، حيث تشير الدراسة الى أن 70% من الخطوط الجوية باعت أو تنوي بيع التذاكر من خلال الأكشاك والشبكات الاجتماعية عند حلول عام 2014. وفي الوقت الحالي هناك 19% منها تبيع التذاكر عبر الأكشاك و16% عبر الشبكات الاجتماعية.
ومن جهته اكد هاني الأسعد نائب الرئيس الإقليمي في سيتا الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ان قطاع النقل الجوي يعد اليوم واحداً من اسرع القطاعات الاقتصادية استخداماً للتقنية وزيادة الانفاق على ثورة الحوسبة عبر الجوال التي بدأت منذ ثلاث سنوات مع قدوم أول جيل من الهواتف الذكيّة الممكنة لـ3G موضحاً ان عدد الشركات التي تبيع التذاكر عبر الهواتف المحمولة تضاعف تقريباً مقارنة مع السنة الماضية وهي ماضية في وضع الخطط لتقديم المزيد من الخدمات عبر هذه التقنية.
واضاف الأسعد ان الدراسة التي تجريها سيتا سنوياً، اوضحت الاهتمام المتزايد بالشبكات الاجتماعية كقنوات توزيع، خصوصاً ان عروض السفر وعند تقديمها للمسافرين تتطلب طريقة أكثر استهدافاً وتخصيصاً بالاستناد إلى تفضيلات المسافر وسياق القناة المستخدمة.
وهذا يتلاءم مع استراتيجية الخطوط الجويّة التي تتمثّل بمراقبة التوزيع أكثر فأكثر مع بيع المزيد من التذاكر مباشرة عبر مواقع ويب الخطوط الجوية ومراكز الاتصال الخاصّة بها.
وأظهرت الدراسة نقلة كبيرة تتوجه نحو اعتماد استخدام بديل لأكشاك الخدمة الذاتية. والدليل عل ذلك هو تضاعف أربع مرات عدد الخطوط الجوية التي لديها أكشاك تحويل الرحلات منذ الدراسة التي أجريت السنة الماضية، حيث اكد 11% منها تطبيق هذه الخدمات و39% تنوي القيام بذلك عام 2014.
وتجدر الإشارة إلى أنّ دراسة توجهات تقنية المعلومات للخطوط الجوية هي عبارة عن إحصاء مستقل تقوم به سيتا منذ 13 عاماً من خلال فريق متخصص في تقنية المعلومات، حيث تشمل الدراسة أكبر 200 شركة طيران.

