قال مندوبان خليجيان بمنظمة أوبك أمس ان من المرجح ألا تخفض دول الخليج العربية المصدرة للنفط الانتاج بعد قرار وكالة الطاقة الدولية الافراج عن مخزونات الطوارئ نظرا لقوة الطلب، كانت منظمة أوبك أخفقت في أوائل يونيو في التوصل الى اتفاق على زيادة الانتاج كما كان يأمل المنتجون الخليجيون وكبار المستهلكين الذين تمثلهم وكالة الطاقة من أجل خفض الاسعار وتعزيز النمو، ورغم تعهد السعودية أكبر بلد مصدر للخام في العالم بتلبية أي طلب على النفط بعد انهيار محادثات أوبك في الثامن من يونيو قالت وكالة الطاقة الاسبوع الماضي انها ستطلق 60 مليون برميل من الاحتياطيات بهدف زيادة الامدادات على مدى الشهر القادم.

لكن من المستبعد أن ينجح تحرك أعضاء وكالة الطاقة ومعظمهم دول غربية لتعويض فاقد الخام الليبي في خفض الطلب على الخامات الخليجية الثقيلة، وقال مندوب خليجي في أوبك //دول الخليج تبيع نحو 80 بالمئة من نفطها الى اسيا والطلب ينمو هناك لذا لا أرى أي بادرة على أن دول الخليج ستخفض انتاجها.

وقال القائم بأعمال وزير النفط الايراني محمد على أبادي لوكالة أنباء مهر الايرانية شبه الرسمية أمس أن إيران سترفض أي زيادة في سقف انتاج اوبك في الاجتماع التالي للمنظمة.

وقال «في ضوء وضع العرض والطلب في سوق النفط سترفض ايران أي زيادة في

سقف انتاج اوبك في الاجتماع التالي... أوبك ليس لديها أي نية لزيادة أسعار النفط».

وندد علي أبادي «بالقرار المنفرد» الذي أخذته السعودية بزيادة انتاج النفط وقال ان هذا التحرك له دوافع سياسية, وقال «هذه الزيادة بناء على طلب اميركا», كما قال علي أبادي ان سعرا مستقرا للنفط في المستقبل سيكون أمرا ممكنا اذا التزم اعضاء اوبك بقرار المنظمة فيما يتعلق بسقف الانتاج.

وفي التقرير الأسبوعي لبنك ساكسو قال اولي هانسون المسؤول عن التقرير ان الصيف وصل متأخرا في أسواق السلع الأساسية هذا العام مع ارتفاع مستويات التقلب على خلفية وابل من الأخبار العاجلة، فقد كان المحرك الرئيسي للسوق هذا الأسبوع هو الإعلان المفاجئ والمثير للجدل إلى حد ما والصادر عن الوكالة الدولية للطاقة بأن الدول المستهلكة للنفط ستفرج عن 60 مليون برميل من النفط خلال فترة ثلاثين يوما. وفي واقع الأمر، كانت هذه هي المرة الثالثة فقط خلال ثلاثة عقود التي تقوم فيها الوكالة الدولية للطاقة باتخاذ مثل هذه التدابير، ومع فشل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في التوصل رلى توافق حول زيادة الإنتاج، ومع قيام الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بوقف العمل بنظام التيسير الكمي في غضون أسبوع، ساد شعور بأنه لا بد من القيام بشيء آخر من أجل تحفيز الانتعاش الاقتصادي العالمي الذي كان فشله في الآونة الأخيرة، لأسباب ليس أقلها ارتفاع تكلفة الطاقة، ويرجع السبب الأساسي في كون السوق غير مستعدة لهذه الدرجة لمثل هذا الإعلان إلى الاعتقاد بأن المملكة العربية السعودية كانت بصدد زيادة إنتاجها لضمان إمدادات كافية من النفط في فترة الخريف الحرجة. وانخفض مؤشر رويترز جيفريز سي آر بي 2 في المائة خلال الأسبوع مع ضياع كل المكاسب التي تحققت خلال العام. كما تعاني السلع بشكل عام خلال شهري مايو ويونيو على خلفية التباطؤ في النشاط الاقتصادي العالمي، وتوقعات تحسن الإنتاج الزراعي في خريف هذا العام.

ومع حلول منتصف السنة، من المفيد إلقاء نظرة على الأداء العام حتى الآن لنجد الصورة الماثلة أمامنا مختلطة للغاية. فإذا بجميع مؤشرات السلع الثلاث الرئيسية تعود إلى نقطة الصفر في الأداء العام، لذلك يجب التركيز عليها جيدا خلال النصف الثاني من السنة.