صادق زعماء الاتحاد الأوروبي على تولي محافظ البنك المركزي الإيطالي ماريو دراجي قيادة البنك المركزي الأوروبي، وذلك بعد تسوية خلاف بسيط في اللحظة الأخيرة بين فرنسا وإيطاليا على تعيينه. وقال رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي، عبر موقع تويتر الالكتروني للرسائل القصيرة، إن المجلس الأوروبي وافق على تعيين ماريو دراجي كرئيس جديد للبنك المركزي الأوروبي.

 

تهديد بالاعتراض

وكانت فرنسا هددت بالاعتراض على القرار، لأن خلافة دراجي المزمعة لشغل المنصب الذي يتولاه حالياً الفرنسي جان كلود تريشيه سيتركها دون ممثل لها في المجلس التنفيذي بالبنك المركزي الأوروبي المؤلف من ستة أعضاء، في حين سيكون لدى إيطاليا عضوان.

 لكن الرجل الإيطالي الثاني في المجلس وهو لورينزو بيني سماغي الذي تنتهي فترة ولايته في عام 2013 كان يرفض الاستقالة على أساس أن استقلالية البنك المركزي الأوروبي سيتهددها الخطر في حال إذعانه للضغوط السياسية. لكن دبلوماسيين قالوا إنه عدل عن قراره. ووسط مخاوف من أن يتسبب أي تردد بشأن دراجي في إثارة قلق الأسواق التي هي بالفعل في حالة تأهب بشأن أزمة الديون اليونانية، عرض بيني سماغي ترك منصبه بنهاية العام، وفقاً لما ذكرته مصادر دبلوماسية في بروكسل.

 

تسوية الخلاف

وقالت صحيفة «لوموند» الفرنسية على موقعها الالكتروني إن العرض تم عبر اتصال هاتفي لرئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي. قال دبلوماسي آخر، إن فان رومبوي أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإيطالي سيلفيو بيرلسكوني.

وفي وقت سابق أشار دبلوماسيون إلى أن قمة الاتحاد الأوروبي ستتخذ فقط «قراراً سياسياً» بشأن تعيين دراجي وستؤجل إلى مرحلة لاحقة التوقيع على الأوراق القانونية لاستكمال تعيينه. ولم يواجه دراجي أي منافسة في مسعاه لخلافة الفرنسي جان كلود تريشيه لتولي قيادة البنك المركزي الأوروبي مع تفويض مدته ثمانية أعوام يبدأ في الأول من نوفمبر. وفاز أمس الخميس بموافقة البرلمان الأوروبي.

 

ضغوط كبيرة

وتتعرض الحكومة الإيطالية حالياً إلى ضغوط من أجل إيجاد وظيفة إلى بيني سماغي. من بين الخيارات رفيعة المستوى أن يحل محل دراجي كمحافظ للبنك المركزي الإيطالي، برغم أن وزير المالية الإيطالي جيوليو تريمونتي يدعم مرشحاً آخر لشغل المنصب.