بدت وزيرة الاقتصاد الفرنسية كريستين لاغارد مرتاحة في واشنطن بعد كلمتها امام مجلس ادارة صندوق النقد الدولي الذي يفترض ان يعين خلال اسبوع مديرا عاما جديدا. وغادرت لاغارد مقر الصندوق بعد "ثلاث ساعات" من المناقشات مع الاعضاء الـ24 في مجلس ادارة الهيئة. وفي تصريح مقتضب للصحافيين، قالت:

اعتقد ان الصندوق يجب ان يكون اكثر فاعلية واكثر شرعية وهذا يتطلب الكثير من التحسينات الممكنة ومواصلة الاصلاحات التي بدأها المدير السابق دومينيك ستروس كان. واضافت: أعتقد ان الصندوق مؤسسة مميزة لديها طاقم استثنائي وجب ان تعمل لتكون اكثر قدرة على الرد واكثر التزاما واكثر شارعية لدى اعضائها الـ187. على كل حال هذا ما اطمح اليه.

 

آلية الاختيار

ويفترض ان يختار 23 رجلا وامرأة واحدة يشكلون مجلس ادارة الصندوق المدير العام لهذه الهيئة المالية الدولية "بالتوافق" او عند الضرورة عبر التصويت في 30 يونيو على ابعد حد. وقال ناطق باسم الصندوق ديفيد هولي ان هذا الاتفاق قد يتم قبل ذلك.

وفي حديثها للصندوق، دافعت الوزيرة الفرنسية عن موضوعيتها. وقالت: ليكن واضحا انه اذا تم انتخابي، فلن افكر عندما يتعلق الامر بدعم دولة عضو في منطقة اليورو سوى بأمر واحد هو التأكد من تطابق تام مع مهمة الصندوق وادارة رشيدة لموارده. وكان صندوق النقد الدولي ذكر في وقت سابق أن كل مرشح سيعرض خلال لقائه غير الرسمي مع مجلس الادارة، رأيه في القضايا التي يواجهها الصندوق ويمكن لاعضاء المجلس اجراء حوار مع المرشحين.

 

اختبار مماثل

وكان المكسيكي اوغستن كارستنس، المرشح للمنصب ايضا، خضع لهذا الاختبار في وقت سابق. وقد دعا في بيانه الافتتاحي الى زيادة الموارد الدائمة للصندوق وضمان حياده وتمثيل افضل للدول الناشئة في مجلس ادارته وانفتاح الصندوق على اعادة هيكلة الديون العامة في حالات الازمة.

والخطوة التالية هي عقد اجتماع رسمي لمجلس ادارة الصندوق لدرس الترشيحين. ومنذ الاول من يونيو زار حاكم مصرف المكسيك البرازيل والارجنتين وكندا والهند مرورا بواشنطن ثم زار الصين واليابان. ومنذ 30 مايو زارت لاغارد البرازيل والهند والصين والبرتغال للمشاركة في الاجتماعات السنوية للبنك الافريقي للتنمية ثم زارت السعودية ومصر. وهي المرة الاولى التي يقوم فيها مرشحان لمنصب مدير عام صندوق النقد الدولي بحملة واسعة الى هذا الحد.