ارتفعت أسعار الأسهم الأوروبية، أمس، عن أدنى مستوى إقفال في ثلاثة اشهر، الذي سجلته في الجلسة السابقة، مع تزايد إقبال المستثمرين على المخاطر بعد أن أبرمت اليونان اتفاقاً مع مقرضين دوليين على رفع الضرائب وخفض الإنفاق لسد فجوة تمويلية.

 

وارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 1.1 بالمئة إلى 1087.23 نقطة بعد أن ارتفع 1.5 بالمئة في الجلسة السابقة. وقال ايان ريتشارد محلل الأسهم الأوروبية في «ار.بي.اس»:

 

هذه السوق تتأثر بشدة بتدفق أخبار عن اليونان والديون السيادية والاتفاق بين اليونان والاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي استقبل بشكل جيد في الأسواق. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فايننشال تايمز 100 في بورصة لندن 1.3 بالمئة في حين صعد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 1.3بالمئة.

 

وزاد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 1.2 بالمئة.

 

اتفاق مهم

وأعلن الاتحاد الأوروبي التوصل الى اتفاق بين اليونان والبنك المركزي الأوروبي وصندوق النقد الدولي، على التفاصيل النهائية لخطة التقشف الجديدة التي يفترض أن تضمن لأثينا توفير 28 مليار يورو خلال السنوات الخمس المقبلة. وقالت المفوضية الأوروبية في بيان، إن الترويكا الممثلة في المفوضية الأوروبية وصندوق النقد الدولي والبنك المركزي الأوروبي، توصلت مع السلطات اليونانية إلى اتفاق مرض بشأن جملة من التدابير لسد العجز المالي للسنوات 2011-2014.

 وقالت المفوضية إن الاتفاق بين الممولين الدوليين الموجودين في اثينا الآن، ينبغي أن يترجم إلى تدابير تشريعية ملموسة. ويتعلق الأمر كذلك بخطة ذات صلة لجمع عشرات المليارات من اليوروهات من خلال بيع شركات وممتلكات عامة. وقالت المفوضية إنها تتطلع إلى التصويت على مشروعي القانونين خلال الأيام المقبلة في البرلمان اليوناني بحلول 30 يونيو.

 

طلب يوناني

وطلب رئيس الوزراء اليوناني، جورج باباندريو، من أوروبا وصندوق النقد خطة دعم مالي جديدة لبلاده، بعد تلك التي اقرتها لأثينا العام الماضي وبلغت قيمتها 110 مليارات يورو. وقال الاتحاد الأوروبي، إنه بناء على طلب الحكومة اليونانية الذي تقدم به رئيس الوزراء اليوناني تقرر العمل على وضع المعايير الرئيسية لبرنامج جديد لتقديم مساعدات مالية إضافية لليونان سيدعمه شركاؤها الأوروبيون وصندوق النقد.

وتمت الموافقة على هذا الطلب خلال اليوم الأول من قمة رؤساء دول وحكومات منطقة اليورو. وبذلك يكون باباندريو قد تقدم رسمياً بطلب الحصول على خطة دعم مالي، وهو طلب أصبح منذ أسابيع في حكم الأمر الواقع، نظراً إلى الصعوبات الهائلة التي تواجهها البلاد لإيجاد مصادر تمويل تسد بها استحقاقات ديونها الباهظة. وبالفعل فقد قطعت الأعمال التحضيرية لهذه الخطة شوطاً كبيراً.