أعلنت شركة الخدمات البريدية والشحن الأميركية «فيدكس كورب» زيادة أرباحها خلال الربع الأخير من العام المالي الماضي بنسبة 33% عن الفترة نفسها من العام الماضي. يأتي ذلك في الوقت الذي أعلنت فيه هيئة البريد الأمريكية «يو.إس.بي.إس» وقفا عاجلا لاشتراكاتها في صندوق التقاعد الاتحادي بالنسبة لعمالها.
وبلغ صافي أرباح الشركة الأمريكية 558 مليون دولار، بما يعادل 1.75 دولار لكل سهم، خلال الربع الأخير من العام المالي المنتهي في 31 مايو الماضي،مقابل 419 مليون دولار بما يعادل 1.33 دولار للسهم الواحد خلال الفترة نفسها من العام المالي السابق. وترجع الزيادة في الارباح الى انتعاش حركة الشحن الجوي وارتفاع أسعار هذه الخدمات على خلفية تعافي الاقتصاد العالمي.
و«فيدكس كورب» هي أكبر شركة للشحن الجوي في العالم. وتتوقع الشركة تحقيق أرباح تتراوح بين 6.35 و6.85 دولارات لكل سهم خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 31 مارس المقبل حيث تركت مجالا واسعا للتغيرات الحادة في أسعار النفط.
استثمارات ضخمة
وتعتزم الشركة الأميركية، وهي ثاني أكبر شركة لنقل الطرود البريدية في العالم، استثمار 4.2 مليارات دولار خلال العام المقبل، تشمل تسلم طائرات جديدة ودفع مقدمات لشراء طائرات إضافية مستقبلا، بالاضافة الى تحديث أسطول السيارات والبنية التكنولوجية لديها.
وعلى صعيد آخر، يبدأ العمل بقرار وقف اشتراك عمال خدمة البريد العامة في صندوق التقاعد الاتحادي اليوم الجمعة، وهو يوفر حوالي 800 مليون دولار بالنسبة لها خلال العام المالي الحالي الذي ينتهي في 30 سبتمبر المقبل بحسب ديف بارتنهايمر المسؤول في «يو.إس.بي.إس». وأضاف بارتنهايمر أنه بدون توفير هذه الأموال في مؤسسة البريد ستفقد كل سيولتها النقدية بحلول أكتوبر المقبل.
خدمة البريد
ويقول محللون إن انخفاض عائدات خدمة البريد العامة لا يعود فقط إلى ظهور شركات بريد خاصة وإنما أيضا إلى انتشار استخدام البريد الإلكتروني كبديل للبريد العادي. وفي الوقت نفسه، سيحصل العمال من الخدمة على قيمة اشتراكهم في صناديق التقاعد الخاصة. وقال مسؤولون في مؤسسة البريد العامة أن تأثيرات هذه الخطة على العمال ستكون محدودة للغاية. ووفقا لهذه الخطوة، لن يكون حصول العمال على دخل متزايد عند التقاعد أمرا مسلما به بعد الخروج من صندوق التقاعد الحكومي. ويقول المسؤولون إن المؤسسة تستطيع التوقف عن دفع الأموال لصندوق التقاعد الحكومي .
حيث أن حسابها به فائض قدره 6.9 مليارات دولار. وفي الوقت نفسه، فإن عدم توريد 800 مليون دولار (التي تعد مدخرات) إلى الصندوق سيتيح للمؤسسة سداد الأجور حتى نهاية العام المالي الحالي. وقال بارتنهايمر الى الآن، لا نعتقد أن هذه الخطة سيكون لها تأثير على العمال الحاليين كما لن يكون لها تأثير على المتقاعدين الحاليين. ولم يمكن الاتصال بنقابة عمال الخدمات البريدية الأميركية للحصول على تعليق منها بشأن هذه الخطة.
