خفض مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي توقعه لنمو الاقتصاد الأميركي بسبب مشكلات أبرزها ارتفاع مستوى الدين العام الذي وصل إلى أكثر من 14 تريليون دولار والمشكلات المتعلقة بالسداد لكنه لم يشر إلى إمكانية عرض مزيد من المساندة النقدية للاقتصاد قائلا إنه من المتوقع أن ينتعش النمو قريبا. وقال بن برنانكي رئيس الاحتياطي الفدرالي الأميركي إن أي تخلف عن السداد في إحدى الدول سيهز الأسواق المالية في العالم بالتأكيد. وسيكون لذلك انعكاسات كبيرة على التفاوت بمعدلات الفوائد في أسواق التسليف وأسعار الأسهم وكل شيء آخر.

 

توقعات فصلية

وقال البنك المركزي في توقعاته الفصلية التي نشرت في ختام اجتماع لجنته صانعة السياسة الذي استمر يومين انه من المتوقع أن ينمو الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.7 إلى 2.9 في المئة هذا العام نزولا من توقعه في ابريل الذي تراوح من 3.1 إلى 3.3 في المئة. وبدأ الرئيس الأميركي باراك اوباما ونائب الرئيس جو بايدن اجتماعات مكثفة مع مشرعين ديمقراطيين من مجلس النواب لمناقشة حجم التقدم في المحادثات بشان زيادة سقف دين الحكومة الأميركية. وتركز الجهود على التقدم الذي تحقق في المناقشات التي يرأسها نائب الرئيس نحو إطار عمل متوازن لخفض عجز الميزانية.

 

معدلات منخفضة

وقال الاحتياطي الفدرالي انه يتوقع أن يبلغ معدل النمو 3.3 إلى 3.7 في المئة في عام 2012. وفي ابريل قال البنك انه من المحتمل أن ينمو الاقتصاد بوتيرة نشطة تتراوح من 3.5 إلى 4.2 في المئة العام المقبل. وعزا البنك تباطؤ النمو في الآونة الأخيرة وتسارع خطى التضخم جزئيا إلى عوامل مؤقتة منها ارتفاع أسعار السلع الأولية واضطراب سلاسل التوريد من جراء الزلزال المدمر في اليابان.

وأبقى الاحتياطي الفدرالي على سعر الفائدة الرئيسي لديه عند أدنى مستوى قرب الصفر تقريبا. وكان سعر الفائدة الأميركية انخفض في 2009 إلى أدنى مستوى له حيث ظل عند هذا المستوى حتى الآن. وفي الوقت نفسه وصل معدل التضخم السنوي في مايو الماضي إلى 3.6% مقابل 3.2% خلال الشهر السابق له.

 

تأثيرات خارجية

وقال بن برنانكي إن الأزمة الاقتصادية في اليونان قد تشكل تهديدا لاستقرار النظام المالي العالمي إذا لم يتم التوصل إلى إيجاد حل لها. وأوضح: إذا كان هناك عجز عن حل هذا الوضع، فانه سيشكل تهديدا للأنظمة المالية الأوروبية والنظام المالي العالمي والوحدة السياسية لأوروبا. وأضاف: اعتقد أن الأوروبيين يقدرون الأهمية الكبيرة لحل الوضع اليوناني. ورأى برنانكي أن الأمر مهم جدا وأن الوضع صعب جدا.