أظهر استطلاع أن الاقتصاد المصري سيسجل أبطأ نمو في عدة سنوات خلال السنتين الماليتين المقبلتين، مع استمرار تأثير الاضطرابات السياسية التي أطاحت بالرئيس حسني مبارك على قطاع السياحة والاستثمار والاستهلاك الخاص.
وتوقع الاستطلاع الذي شمل 12 اقتصاياً، أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي في أكثر الدول العربية سكاناً ثلاثة بالمئة في المتوسط في السنة المالية التي تنتهي في يونيو 2012. ومن المتوقع أن ينمو الاقتصاد 4.8 بالمئة في العام التالي مدعوماً بدرجة كبيرة بارتفاع الاستهلاك المحلي والاستثمار وتعاف تدريجي في قطاع السياحة. ويقول اقتصاديون ان حالة عدم اليقين السياسي ستؤثر سلباً على شهية المستثمرين وعلى السياحة حتى الانتخابات البرلمانية والرئاسية المزمعة هذا العام على أقل تقدير.
وقال محمد أبو باشا، الخبير الاقتصادي لدى المجموعة المالية هيرميس: سيظل الاقتصاد في أجواء انكماش حتى الانتخابات. لا يعرف المستثمرون حتى الآن كيف ستكون الحكومة الجديدة ولن يرغب أحد في الاستثمار حتى تشكيل الحكومة الجديدة. وجاءت توقعات النمو للسنة المالية 2011-2012 في الاستطلاع عند الحد الاقصى لتوقعات صرح بها في الآونة الآخيرة وزير التضامن الاجتماعي، إذ إنه توقع نمواً بين اثنين وثلاثة في المئة. وانكمش الاقتصاد المصري بما يقدر بسبعة بالمئة في الربع من يناير حتى مارس بعد اندلاع الاحتجاجات الشعبية في 25 من يناير.
وتوقع صندوق النقد الدولي نمواً بنسبة واحد بالمئة هذا العام انخفاضاً من 5.1 بالمئة في 2010. وتعرض قطاع السياحة الحيوي الذي يوفر وظيفة من كل ثماني وظائف لضربة قاسية في الربع الاول من عام 2011 مع تراجع عدد السائحين بنسبة 34 بالمئة. وتعتمد مصر على السياحة كمصدر رئيسي للعملة الاجنبية، وهي تسهم بأكثر من 10 بالمئة من الناتج المحلي الاجمالي. وسجل ميزان المدفوعات عجزاً قدره 6.1 مليارات دولار في الربع الأول بسبب الاضطرابات السياسية في مصر والمنطقة.